المغرب يعزز حضوره الأممي في مناهضة العنف ضد النساء… ابن يحيى تقود نقاشا دوليا حول ولوج الضحايا إلى العدالة
م.خ
احتضن مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك لقاء دوليا سلط الضوء على سبل تعزيز ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة، وذلك خلال حدث ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى، في إطار أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة.
ويأتي هذا اللقاء، الذي نظمته الوزارة بشراكة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب وبتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ضمن الدينامية الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق النساء وحمايتهن، لاسيما في ما يتعلق بضمان وصول ضحايا العنف إلى منظومة العدالة والإنصاف.
وشكل الحدث منصة رفيعة المستوى لتبادل التجارب واستعراض الممارسات الفضلى في مجال حماية النساء، كما أتاح فرصة لتسليط الضوء على الإصلاحات التي باشرها المغرب لتعزيز منظومة التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة نعيمة ابن يحيى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لـ الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ التزامه الدولي بمناهضة كل أشكال العنف ضد النساء، من خلال تبني مقاربة شمولية تجمع بين البعد الحقوقي والتنمية الاجتماعية، وتعزز مكانة المرأة داخل المجتمع.
وأوضحت أن المملكة قطعت أشواطاً مهمة في هذا المجال عبر إصلاحات تشريعية ومؤسساتية متدرجة، كان من أبرزها اعتماد القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي عزز الحماية القانونية للنساء وأحدث آليات مؤسساتية متخصصة لمواكبة ضحايا العنف داخل المحاكم والمستشفيات ومصالح الأمن والدرك.
كما أبرزت الوزيرة إطلاق المنصة الرقمية “أمان لك”، التي تتيح للنساء التبليغ عن حالات العنف والاستفادة من خدمات التكفل والمواكبة بشكل سريع وفعال، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو توظيف التحول الرقمي لتعزيز حماية النساء.
من جهتها، نوهت المديرة التنفيذية لـ هيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث بالالتزام السياسي المستمر للمغرب في دعم المساواة بين الجنسين، مشيدة بالدور المحوري الذي يضطلع به الاتحاد الوطني لنساء المغرب، برئاسة الأميرة للا مريم، في تعزيز الانخراط المجتمعي للنهوض بحقوق المرأة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن التجربة المغربية باتت تحظى باهتمام دولي متزايد، خصوصاً في إفريقيا والعالم العربي والفضاء الفرنكوفوني، باعتبارها نموذجا يمكن الاستفادة منه في تطوير السياسات العمومية المتعلقة بحماية النساء.
كما أشادت المديرة العامة لـ منظمة المرأة العربية فاديا كيوان بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال النهوض بحقوق النساء، معتبرة أن الإصلاحات التي شهدتها المملكة جعلتها نموذجا رائدا في المنطقة.
وشهد هذا اللقاء مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم المنسق الوطني لـ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية محمد الدردوري، ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لطيفة أخرباش، إلى جانب شخصيات برلمانية وقضائية ودبلوماسية من المغرب وعدة دول.
ويعكس هذا الحضور الدولي الوازن المكانة التي باتت تحتلها التجربة المغربية في مجال حماية حقوق النساء، في ظل استمرار الجهود الوطنية لتعزيز العدالة والمساواة وتمكين المرأة من المساهمة الكاملة في مسار التنمية المستدامة.