صنهاجة صفرو.. لحوم تحت دخان إطارات العجلات السامة وتلوث بيئي يشكل خطرا على الجميع.
حفيظ البنعيسي
تعيش ساكنة دوار صنهاجة بجماعة سيدي يوسف بن أحمد، إقليم صفرو، على وقع وضع بيئي وصحي مقلق، في ظل استمرار إحراق عجلات السيارات المستعملة لتشغيل أفرنة الجير التقليدية، وما يرافق ذلك من انبعاثات كثيفة وملوثات خطيرة. هذا المشهد، الذي يتكرر يوميا، لا يهدد البيئة فقط، بل يضع صحة المواطنين وسلامة المستهلكين أمام مخاطر حقيقية.
الأدخنة السوداء المتصاعدة من حرق المطاط تنشر مواد سامة في الهواء، بينما تعلق اللحوم في العراء قرب مصادر التلوث، بعيدا عن شروط السلامة الصحية والمراقبة البيطرية. وضع يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المتعلقة بحماية البيئة وجودة المواد الغذائية، وحول فعالية آليات المراقبة والتتبع.
الانعكاسات الصحية تبدو أكثر خطورة على الأطفال وكبار السن، الذين يتعرضون يوميا لاستنشاق هواء ملوث قد يفاقم أمراض الجهاز التنفسي والحساسية المزمنة. كما يشتغل عدد من العمال في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة المهنية والحماية الاجتماعية، ما يعمق البعد الاجتماعي للأزمة.
ما يحدث في صنهاجة ليس مجرد اختلال عابر، بل مؤشر على حاجة ملحة لتدخل حازم يعيد الاعتبار لحق الساكنة في بيئة سليمة وغذاء آمن، ويضع حدا لممارسات تهدد الصحة العامة. حماية الإنسان والبيئة مسؤولية مشتركة، لكنها تبدأ أولا بتطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.