معركة طنجة 1664م بداية العد التنازلي للاحتلال الإنجليزي
مصطفى تويرتو
في سنة 1664م دخلت طنجة مرحلة حاسمة من تاريخها بعدما تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين المغاربة والقوات الإنجليزية التي آلت إليها المدينة سنة 1661م إثر زواج الملك تشارلز الثاني من الأميرة البرتغالية كاثرين دي براغانزا حيث كانت طنجة ضمن مهر الزواج.
غير أن انتقال المدينة من يد برتغالية إلى إنجليزية لم يغير من موقف المغاربة شيئا فطنجة ظلت ثغرا محتلا ينبغي استرجاعه. ومع صعود الدولة العلوية وبروز السلطان مولاي الرشيد في سياق توحيد البلاد تصاعدت عمليات الضغط على الحامية الإنجليزية عبر هجمات متكررة وحصار غير مباشر استنزف القوات الأجنبية.
أظهرت مواجهات 1664م أن السيطرة على طنجة لن تكون مستقرة ولا منخفضة الكلفة وأن محيطها القبلي يشكل عمقا مقاوما يصعب إخضاعه. ومع استمرار الضغط لسنوات ستتكرس القناعة داخل إنجلترا بعدم جدوى الاحتفاظ بالمدينة ليتم الانسحاب النهائي سنة 1684م في عهد السلطان مولاي إسماعيل.
لقد شكلت معركة طنجة 1664م بداية مسار طويل انتهى باسترجاع المدينة ورسخت حقيقة ثابتة في التاريخ المغربي أن الثغور قد تحتل لكنها لا تنسى.