نحو فلاحة أقل كلفة وأكثر استدامة: مراكش تجمع صناع القرار والخبراء

0 91

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

متابعة ؛يوسف بوحبة

مراكش – 06 فبراير 2026
شكلت مدينة مراكش، يوم الخميس 5 فبراير 2026، محطة جديدة للنقاش حول مستقبل الفلاحة المستدامة بالمغرب، وذلك بمناسبة انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر حول الحلول البيولوجية، الذي جمع أزيد من 130 خبيرا ومهنيا وفاعلا اقتصاديا بمتحف محمد السادس لحضارة الماء.
اللقاء، الذي نظمته جمعية مهندسي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس بشراكة مع الغرفة الفلاحية لجهة مراكش-آسفي، سلط الضوء على التحديات المرتبطة بالانتقال من أنماط الإنتاج التقليدية إلى نماذج زراعية أكثر احتراما للبيئة، قادرة في الآن ذاته على ضمان المردودية والتنافسية. وقد قدر المشاركون كلفة هذا الانتقال الإيكو-فلاحي بحوالي 1.5 مليار درهم في أفق سنة 2030.
وأكد المتدخلون أن الفجوة بين البحث العلمي ومتطلبات الميدان الفلاحي ما تزال تشكل أحد أبرز العوائق أمام تعميم الحلول البيولوجية، داعين إلى تجاوز المرحلة التجريبية والانتقال إلى اعتماد أدوات تقنية مثبتة النجاعة وذات جدوى اقتصادية للفلاحين. كما شددوا على أن المحافظة على تنافسية السلاسل الفلاحية المغربية في الأسواق الدولية تظل رهينة بتبني ممارسات إنتاج مستدامة.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس جمعية مهندسي المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، السيد أحمد بغاز، أن الاعتماد المتواصل على المدخلات الكيميائية لم يعد خيارا قابلا للاستمرار في ظل الإكراهات المناخية والاقتصادية الراهنة. ودعا إلى إعادة النظر في آليات الدعم والمواكبة المالية الموجهة للفلاحين المنخرطين في هذا التحول، مع العمل على تثمين منتجات الفلاحة البيولوجية وتشجيع بروز سلاسل إنتاج بديلة.
كما بينت التحليلات المقدمة خلال المؤتمر الدور المحوري للحلول البيولوجية في تعزيز صمود المنظومات الفلاحية أمام الإجهاد المائي. ويساهم إدماج المحفزات البيولوجية وتقنيات المكافحة الحيوية في الحفاظ على مردودية الزراعات الاستراتيجية حتى في ظروف العجز المطري، مع طموح بلوغ إنتاج وطني يناهز 600 ألف طن من المنتجات البيولوجية في أفق نهاية العقد.
من جهة أخرى، تم التأكيد على أهمية مساهمة القطاع الخاص في تطوير هذا المجال، من خلال توفير حلول مرخصة ومطابقة للإطار التشريعي المعمول به، بما يضمن تتبع العمليات وتعزيز مصداقية العرض المغربي. كما اعتُبر التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والمقاولات الصناعية رافعة أساسية لنقل التكنولوجيا وملاءمة الابتكارات مع خصوصيات الفلاحة الوطنية.
واختتم اللقاء بنقاشات تفاعلية أفضت إلى جملة من التوصيات، من بينها تسريع مساطر الترخيص للمنتجات البيولوجية، وتعزيز التكوين التقني لفائدة الفلاحين، وإرساء حوافز لتشجيع الاستثمار الخاص. وأجمع المشاركون على ضرورة تثبيت هذا المؤتمر كموعد سنوي قار، يواكب التحولات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.