بقلم العزيزي عبد المجيد
كادت السيول الجارفة لواد ورغة، على مستوى قيادة سيدي بوصبر جماعة سيدي أحمد الشريف بإقليم وزان، أن تتحول إلى فاجعة إنسانية، لولا التدخل السريع و المحكم لعناصر الدرك الملكي بمنطقة المجاعرة، تحت إشراف القائد الجهوي للدرك الملكي، بتنسيق مباشر مع رئيس جماعة سيدي أحمد الشريف و بحضور عامل إقليم وزان الذي تابع سير العملية عن كثب حيث جرى إنقاذ عدد من الأشخاص الذين حاصرتهم المياه إثر الارتفاع المفاجئ لمنسوب الوادي، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة .
وحسب معطيات دقيقة، فإن قوة التيار وصعوبة الولوج إلى موقع الحادث عجلتا برفع درجة الاستنفار، ما استدعى تسخير مختلف الوسائل اللوجستية الضرورية، من بينها الاستعانة بطائرة مروحية تابعة لفرق الإنقاذ، التي لعبت دورا حاسما في الوصول إلى العالقين وتسريع عملية إجلائهم في ظروف آمنة.
وقد عملت عناصر الدرك الملكي ميدانيا على مختلف مراحل التدخل، الذي تطلب خبرة عالية وحسن تقدير للمخاطر، بالنظر إلى الطبيعة الوعرة للمنطقة وارتفاع منسوب المياه. كما ساهم رئيس جماعة سيدي أحمد الشريف في تنسيق الجهود وتعبئة الإمكانيات المتاحة، إلى جانب التواصل المستمر مع السلطات المحلية لتأمين نجاح العملية.
وفي هذا السياق، تم متابعة مجريات عملية الإنقاذ عبر اتصالات هاتفية مع سكان المناطق المجاورة، وكذا مع السيد رئيس جماعة سيدي أحمد الشريف علي الحضري، ما مكن من الحصول على معطيات دقيقة ومعلومات وافية حول سير التدخل وحجم المخاطر المحدقة بالعالقين.
وقد أسفرت عملية الإنقاذ عن إنقاذ جميع الأشخاص دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، في مشهد خلف ارتياحًا واسعًا في صفوف الساكنة المحلية، التي نوهت بالجاهزية العالية لعناصر الدرك الملكي، وبنجاعة التدخل المدعوم جوًا، وبالتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.
وتؤكد هذه الواقعة، مرة أخرى، الأدوار الحيوية التي تضطلع بها مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية، مدعومة بوسائل التدخل الجوي، في حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين، خاصة خلال فترات التقلبات المناخية والظروف الاستثنائية.