ظلام يهدد الطمأنينة: تجزئة بلاد الهواري بالقصر الكبير والظلام الدامس

0 82

تعيش تجزئة بلاد الهواري بمدينة القصر الكبير على وقع وضع مقلق يتداخل فيه غياب الإنارة العمومية مع تنامي الإحساس بعدم الأمان، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية. فمع حلول الليل، تتحول الأزقة إلى مساحات معتمة، نتيجة أعطال مستمرة في مصابيح الإنارة وغياب تدخل فعال من الجهات المعنية لإصلاحها، رغم توالي الشكايات.
هذا الظلام لم يعد مجرد إشكال تقني، بل أفرز تداعيات أمنية واضحة، حيث يفضل عدد من المصلين تفادي التوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، مخافة التعرض لمخاطر محتملة. كما تضطر نساء عاملات في الضيعات الفلاحية إلى مغادرة منازلهن في مجموعات وبرفقة ذويهن، في انتظار وسائل النقل، تجنبا لأي طارئ.
وتشير معطيات من عين المكان إلى أن بعض النقاط المظلمة تحولت إلى فضاءات تستقطب سلوكات منحرفة، ما يزيد من حدة القلق لدى الساكنة، التي تجد نفسها بين خيار التزام الصمت أو مواجهة أوضاع غير مضمونة العواقب. هذا الواقع ينعكس سلبا على الإحساس العام بالأمن، ويقوض شروط العيش الكريم داخل الحي.
أمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل شبكة الإنارة العمومية وتعزيز الحضور الوقائي، بما يعيد الطمأنينة إلى الفضاء المشترك ويضمن سلامة المواطنين، في انسجام مع حقهم في بيئة حضرية آمنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.