واخيرا بنسعيد يخرج ببلاغ للرأي العام ردا على اتهامات ايسكوبار الاخيرة له
نجيب أندلسي
بعد موجة من الجدل داخل مواقع التواصل الاجتماعي حول الاتهامات الخطيرة التي وجهت للوزير محمد المهدي بنسعيد من قبل ايسكوبار الصحراء الذي يقبع خلف أسوار السجن على خلفية تورطه في عمليات تهريب والاتجار في المخدرات ..
المهدي بنسعيد يخرج ببلاغ للرأي العام ،أكد فيه أن ما تم تداوله على موقع إلكتروني ومنصات تواصل اجتماعي هو اتهامات باطلة وادعاءات كاذبة، مرتبطة بقضية معروضة على أنظار القضاء؛ وهي الادعاءات التي تابعها باستغراب شديد لما حملته من مساس مباشر بشخصه وكرامة عائلته، و بالمسؤولية التي يتحملها ، وكذا الحزب الذي ينتمي إليه حسب تعبير الوزير. ويضيف أنه في ظل هذه الحملة التشهيرية الممنهجة التي تجاوزت حدود النقد، إلى المس بالشرف والاعتبار الشخصي عبر اتهامات بالغة الخطورة، يعلن بنسعيد أن كل ما روج من مغالطات واتهامات هو محض كذب وأخبار زائفة وافتراءات خطيرة لا يمكن التغاضي عنها؛ ويضيف أن هذه الحملة، التي تفتقر لأدنى معايير المصداقية والموضوعية، لا تهدف إلا إلى تضليل الرأي العام والإساءة المباشرة لشخصه
ويستطرد بنسعيد انه يؤمن إيمانا مطلقا بحرية التعبير وبالدور المحوري للنقد البناء في تجويد العمل العام؛ غير أن ما تعرض له اليوم لا يمت بصلة لحرية الرأي، بل هو هجوم ممنهج ومقصود، غرضه النيل من سمعته عبر نشر الأكاذيب والاتهامات المجانية والخطيرة.
ويتابع الوزير.. أنه بناء على ما تقدم، وانطلاقا من ثقته الكاملة في القضاء، قرر سلك كافة المساطر القانونية واللجوء إلى القضاء ضد كل من تورط في فبركة، أو نشر، أو ترويج هذه الادعاءات الكاذبة، صونا للحقوق واعتبارا لسيادة القانون ، وفي هذا الصدد أكد بنسعيد أنه لن يطالب إلا برد الإعتباري و بالتعويض الرمزي
مؤكدا أن هذه المحاولات اليائسة للتشويش حسب تعبيره لن تزيده إلا إصرارا على مواصلة أداء مهامه وخدمة وطنه بكل نزاهة وتفان، والتركيز على الأوراش الكبرى التي تهم القطاعات الذي يتحمل مسؤوليتها ، بعيدا عن صراعات “الوهم” التي يحاول البعض جره إليها….
بلاغ “محمد المهدي بنسعيد “لم يكن مجرد رد عابر على إشاعات متداولة، بل جاء كوثيقة دفاع سياسي في لحظة دقيقة ما يزال فيها ملف ( إسكوبار الصحراء ) يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد الحزبي والمؤسساتي بالمغرب. فالملف، الذي يوجد بين يدي القضاء، لم يعد شأنا جنائيا محضا، بل تحول إلى اختبار حقيقي لخطاب النزاهة داخل الأحزاب، وعلى رأسها “حزب الأصالة والمعاصرة”.
اختيار الوزير اللجوء إلى القضاء، مع التشديد على أن مطلبه يقتصر على “رد الاعتبار والتعويض الرمزي”، يحمل أكثر من دلالة. فهو، من جهة، محاولة لإعادة توجيه النقاش من منطق الاتهام الإعلامي إلى منطق الاحتكام للمؤسسات، ومن جهة ثانية رسالة ضمنية بأن صاحب البلاغ واثق من موقعه القانوني.
غير أن قوة البلاغ لا تكمن فقط في لغة النفي، بل في توقيته. فالشارع السياسي لم يستفق بعد من صدمة تورط أسماء وازنة من نفس الحزب، من قبيل ” سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي”، وهما إسمان لم يكونا عابرين في الخريطة التنظيمية والسياسية، بل شكلا في مرحلة ما واجهة للنفوذ والامتداد. لذلك، فإن أي إسم قيادي آخر يجد نفسه، طوعا أو كرها، داخل دائرة الشبهة المعنوية، حتى قبل الشبهة القانونية.
اللافت أيضا أن ” بنسعيد” حرص على توسيع دائرة الضرر في البلاغ، حين تحدث عن المساس بكرامة عائلته وبالحزب الذي ينتمي إليه. هنا ينتقل الخطاب من الدفاع الفردي إلى الدفاع الجماعي، وكأن الرسالة تقول: إن استهداف شخص الوزير هو في جوهره استهداف لرمزية سياسية داخل الحزب، وربما لمحاولة عزل بعض الوجوه عن كلفة أخطاء أو انحرافات لم تثبت مسؤوليتهم عنها.