الزاوية الدرقاوية بخنيفرة تحيي ليلة الإسراء والمعراج في أجواء روحانية مهيبة برئاسة الشيخ محمد أوعزى.
– فلاش 24 خنيفرة – محمد المالكي .
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة ، أحيت الزاوية الدرقاوية بمدينة خنيفرة ، برئاسة المقدم الشيخ محمد أوعزى ، ليلة الإسراء والمعراج المباركة ، وذلك ليلة الجمعة 16 يناير 2026 بعد صلاة العشاء ، بحضور وازن لمريدي الزاوية وضيوفها من داخل الإقليم ، في لقاء روحاني جسد عمق الارتباط بالقيم الدينية والتقاليد الصوفية العريقة .
وشهدت هذه الليلة الربانية برنامجا دينيا غنيا ومتنوعا ، تضمن صلوات جماعية ، وتلاوة جماعية للقرآن الكريم ، وحلقات الذكر ، والأذكار الصوفية الخاصة بهذه المناسبة الجليلة ، إلى جانب المواعظ الروحية التي سلطت الضوء على عظمة رحلة الإسراء والمعراج ، وما تحمله من دلالات إيمانية سامية تعزز الصبر ، والتقوى ، والتعلق بالله تعالى .
وقد ركزت الكلمات الوعظية على البعد الروحي لهذه الليلة المباركة ، باعتبارها محطة للتأمل في السمو الروحي للنبي محمد (ص) ، ودعوة صادقة لتجديد الإيمان وتقوية الصلة بالله ، في إطار من الاجتماع الصوفي الذي يجمع بين الذكر ، والمحبة ، والتآخي في سبيل الله .
كما تميزت الأمسية بـجلسة خاصة للصلاة على النبي ( ص ) ، ارتفعت خلالها الأصوات بخشوع تردد أسمى الصلوات والتسليمات على صاحب المعراج ، في مشهد روحاني مؤثر يعكس مكانة هذه الليلة في قلوب المريدين وأهل الزاوية .
واختتمت الليلة بالدعاء الصالح ، حيث رفعت الأكف إلى السماء بالدعاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالشفاء العاجل ، وأن يبارك في عمره بالنصر والسداد والتمكين ، مع الدعاء للأسرة العلوية الشريفة ، والترحم على روح المغفورين محمد الخامس والحسن الثاني ، طيب الله ثراهما ، والدعاء لعموم المسلمين بالرحمة والمغفرة .
كما لم يفت شيخ الزاوية المقدم محمد أوعزى أن يخص بالدعاء المسؤولين على هذا الوطن العزيز ، سائلا الله أن يوفقهم لما فيه خير البلاد والعباد ، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والأمان والاستقرار ، مع الإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف عامل صاحب الجلالة على إقليم خنيفرة في سبيل رقي الإقليم وتقدمه وخدمة الصالح العام .
وقد استقبل الشيخ محمد أوعزى ضيوف الزاوية والمريدين بحفاوة كبيرة ، في جو يعكس روح المحبة والتآخي التي تميز المدرسة الدرقاوية .
هكذا، أكدت الزاوية الدرقاوية بخنيفرة مرة أخرى أنها فضاء للروحانية والتربية على القيم النبيلة، ومنارة للذكر والعلم، تساهم في ترسيخ الهوية الدينية المعتدلة وتعزيز الإشعاع الصوفي بالمنطقة، في ارتباط وثيق بثوابت الأمة المغربية.