من باكو إلى العالم: المغرب يقود نداء دوليا لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي نعيمة بن يحيى: كرامة الطفل خط أحمر في العصر الرقمي
م.خ
في رسالة واضحة من العاصمة الأذربيجانية باكو، دعت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تتهدد الأطفال في البيئة الرقمية، مؤكدة أن حماية الطفولة لم تعد خيارا سياساتيا، بل مسؤولية إنسانية مشتركة.
مخاطر عابرة للحدود… واستجابة جماعية مطلوبة
وأبرزت الوزيرة، خلال مشاركتها في مؤتمر دولي رفيع المستوى حول حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، أن التحديات الرقمية تجاوزت الحدود الجغرافية، ما يستدعي تنسيقا دوليا فعالا وتبادلا منتظما للتجارب الناجحة من أجل بناء منظومة حماية شاملة للأطفال.
العنف الرقمي والذكاء الاصطناعي: تحديات العصر الجديد
وسجلت بن يحيى أن الفضاء الرقمي بات يحمل تهديدات غير مسبوقة، تشمل الاستغلال الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والتعرض للمضامين غير اللائقة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وحماية المعطيات الشخصية للأطفال، داعية إلى سياسات استباقية توازن بين الابتكار وحماية الحقوق.
المغرب… التزام دستوري وسياسة عمومية مندمجة
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من حماية حقوق الطفل ركيزة دستورية وخيارا استراتيجيا، من خلال ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، واعتماد سياسة عمومية مندمجة تعطي الأولوية للوقاية والحماية في العالم الرقمي.
من التشريع إلى التحسيس: مقاربة متعددة الأبعاد
واستعرضت الوزيرة مجموعة من المبادرات الوطنية، همّت تعزيز الإطار القانوني لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإحداث آليات مؤسساتية للتنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب إطلاق منصات رقمية للتوعية والتبليغ، وترسيخ دور الأسرة والمدرسة في إرساء ثقافة رقمية مسؤولة.
مؤتمر دولي برؤية إنسانية مشتركة
وشكل هذا اللقاء الدولي، المنظم من طرف اللجنة الحكومية لشؤون الأسرة والمرأة والطفل بجمهورية أذربيجان، منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين مسؤولين وخبراء من مختلف الدول والمنظمات الدولية، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للأسرة، وعلى أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في بناء فضاء رقمي آمن يحترم حقوقهم ويصون كرامتهم.