مصطفى تويرتو
لم تعد الملاعب الوطنية مجرد
فضاءات للتنافس الكروي وصناعة الفرجة بل أضحت مرايا تعكس مستوى الوعي المجتمعي ونجاعة المنظومة القانونية والأمنية في تأطير السلوك الجماعي وفي هذا السياق يبرز وكيل الملك كفاعل محوري ولاعب أساسي خارج المستطيل الأخضر يسهر على احترام القانون وحماية النظام العام ضمانا لنجاح النسخ الكروية الحالية والمقبلة.
إن الرهان على تنظيم تظاهرات رياضية ناجحة لا ينحصر فقط في جودة البنية التحتية أو قوة المنتخبات المشاركة بل يتجاوز ذلك إلى توفير الأمن القانوني للجمهور الحاضر وردع كل أشكال الشغب العنف، أو السلوكات اللامسؤولة التي قد تعكر صفو الفرجة وتسيء لصورة الرياضة الوطنية.
وتعمل النيابة العامة ممثلة في وكيل الملك ضمن منظومة متكاملة تضم الأمن الوطني الدرك الملكي السلطات المحلية ومختلف المتدخلين في تنسيق محكم يهدف إلى الوقاية قبل الزجر والتدخل السريع والحازم عند الاقتضاء فالحضور القوي للقانون داخل الملاعب ومحيطها يشكل رسالة واضحة مفادها أن التشجيع حق مشروع لكن التهور مرفوض والتجاوزات لن تمر دون مساءلة.
وقد أثبتت التجارب السابقة أن الحزم في تطبيق القانون ساهم بشكل ملموس في الحد من مظاهر الشغب وعزز شعور الطمأنينة لدى الجماهير خاصة العائلات التي باتت تجد في الملاعب فضاء آمنا للمتعة والترفيه كما أن المتابعة القضائية الفورية للمخالفات تشكل رادعا حقيقيا لكل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام.
إن نجاح هذه النسخة الكروية يظل رهينا باستمرار هذا التنسيق بين العدل والأمن وترسيخ ثقافة احترام القانون داخل الملاعب باعتبارها فضاءات للتنافس الرياضي النبيل لا ساحات لتصفية الحسابات أو التعبير عن العنف.