ريضال تمص جيوب المواطنين وتمعن في إذلالهم بخدمات كارثية
مصطفى تويرتو
لم يعد الصمت مقبولا أمام ما تقوم به شركة ريضال من استنزاف ممنهج لجيوب المواطنين، مقابل خدمات وصفت من طرف المتضررين بـالهزيلة والمهينة فبمدينة سلا عاش أحد المواطنين على وقع أربعة أيام كاملة من الظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي عنه رغم أدائه للفواتير ودون أي مبرر قانوني أو تقني يذكر.
إن ما حدث ليس عطبا عابرا ولا خطأ معزولا بل دليل صارخ على الاستخفاف بحقوق المواطنين وغياب أدنى شروط المسؤولية لدى شركة لا تتقن سوى لغة الفوترة والاقتطاع بينما تغيب عندما يتعلق الأمر بأبسط حقوق الزبون خدمة مستمرة ومحترمة.
فريضال التي تسارع إلى التهديد بالقطع عند أي تأخر بسيط في الأداء تدير ظهرها لمعاناة المواطنين وتغرقهم في دوامة الشكايات والتسويف والوعود الكاذبة.
أربعة أيام دون كهرباء تعني شل الحياة اليومية تعريض الأطفال والمرضى للخطر وإلحاق خسائر مادية ومعنوية جسيمة في ظل صمت مريب من الجهات الوصية التي يفترض فيها المراقبة والمحاسبة.
وعليه فإن هذا الوضع يطرح سؤالا جوهريا من يحمي المواطن من تغول شركات التدبير المفوض؟ ومن يضع حدا لهذا العبث الذي يمارس تحت غطاء الامتياز؟
إن الاستمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وعلى المسؤولين التدخل العاجل لوضع حد لهذا الاستهتار وربط المسؤولية بالمحاسبة قبل أن يتحول الغضب الصامت إلى انفجار اجتماعي مشروع.