أسبوع رابع من الشلل بقسم الجراحة بمستشفى 20 غشت بأزرو… إضراب الأطباء يدخل مرحلة الإنذار الصحي.
فلاش24 / محمد. عببد
يدخل إضراب أطباء قسم الجراحة بمستشفى 20 غشت بمدينة أزرو أسبوعه الرابع على التوالي، وسط صمت إداري مطبق وغياب أي مؤشرات على انفراج قريب، ما حول هذا المرفق الحيوي إلى نقطة توتر صحي تنذر بتداعيات خطيرة على المرضى وسير الخدمات الاستشفائية بالمنطقة.
الإضراب، الذي وصف من طرف مهنيين بـ«الاضطراري»، تسبب في شلل شبه تام على مستوى العمليات الجراحية المبرمجة، وأعاد إلى الواجهة واقع العمل داخل قسم يفترض أن يكون من أكثر الأقسام حساسية، لكنه يشتغل – بحسب معطيات متطابقة – في ظروف تفتقر إلى أبسط التجهيزات واللوازم الأساسية.
وحسب ما راج من معطيات، فإن الأطباء المضربين سبق أن دقوا ناقوس الخطر عبر مراسلات وتنبيهات متكررة، محذرين من خطورة الاستمرار في العمل في ظل غياب وسائل السلامة الطبية الضرورية، من بينها معدات جراحية أساسية ووسائل وقاية تضمن أمن المريض والطاقم الطبي على حد سواء. كما أثير جدل واسع حول اقتناء تجهيزات باهظة الثمن تبين لاحقا عدم صلاحيتها للاستعمال، ما عمق منسوب الاحتقان داخل القسم.
هذا الوضع المتأزم لا يهدد فقط السير العادي للمرفق الصحي، بل يضع حق المرضى في العلاج أمام اختبار حقيقي، خاصة في ظل تسجيل تأجيلات متكررة للعمليات، واضطرار عدد من الحالات إلى التوجه نحو مدن أخرى بحثا عن العلاج، في وقت يفترض فيه أن يخفف المستشفى الإقليمي العبء عن الساكنة لا أن يزيده تعقيدا.
ويرى متابعون للشأن الصحي المحلي أن استمرار الإضراب دون تدخل عاجل يعكس اختلالا بنيويا في تدبير القطاع، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتجهيزات طبية تمس بشكل مباشر سلامة الأرواح.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتجه الأنظار إلى الجهات الوصية من أجل تحرك فوري ومسؤول، يضع حدا لحالة الجمود، عبر الاستجابة العملية لمطالب الأطباء، وتأمين الحد الأدنى من شروط العمل داخل قسم الجراحة، بما يضمن عودة النشاط الطبي بشكل طبيعي، ويجنب المستشفى والمنطقة ككل الدخول في نفق صحي أكثر خطورة.
إلى ذلك، يبقى السؤال معلقا: إلى متى يستمر هذا الإضراب، ومن يتحمل كلفة الصمت، في وقت يدفع فيه المرضى الثمن من صحتهم وحقهم في العلاج؟