المغرب والرفع من وتيرة الانخراط في ورش السيادة الرقمية؟

0 283

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

بوناصر المصطفى

 

في الوقت الذي لازلت الخطى التنموية بالمغرب بطيئة وفاقدة للمصداقية والالتزام، غارقة في إعادة تدوير أزمات ادخلتنا في دائرة مغلقة، ها هي تحديات الثورة الرقمية تقارعنا بوثيرة خاطفة فتنذر المسؤول بأن تبني الحكامة وخيار النباهة فرض وجوب لأن بلورة استراتيجية وطنية للتحول الرقمي هي تزكية محفزة للإسهام في بناء مشروع مجتمعي قادر على مواكبة وثيرة قفزات الذكاء الصناعي.

لم يتسن للمغرب أي مجال لأي محاولة للتأجيل مادامت تحديات التحول الرقمي وثورة الذكاء الاصطناعي تفرض تسريع الإجراءات دخول الجيل الخامس وبناء خطوات استراتيجية شاملة تواكب التطورات التكنولوجية حتى يساير فيها الشباب المغربي عملية الاستيعاب بوثيرة موازية لهذا التحول وثيرة تتماشى وهذه التقنيات الخاطفة فتكون له القدرة على مواجهة كل التحديات بهمة وانخراط مسؤول.

لا سبيل للمجتمع المغربي في الضمان الايسر لموقعه كجزءً من الحل وليس ضحية للتطورات الرقمية السريعة، الا بالاستثمار واحداث ثورة في مجال التعليم، وبإنجاز بنية تحتية رقمية في كل القطاعات، موازاة مع مجالي البحث العلمي وريادة الأعمال، هي قناعة تابته أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية تضمن للمغرب موقعًا رياديًا في المستقبل الرقمي العالمي بعد تخطي هذه التحديات:

-التحدي الأول لا مفر للورش التنموي للمغرب من رؤية وطنية مندمجة وعادلة مجاليا فالتحول الرقمي ينطلق من قطاعات ذات أولوية تعليم صحة إدارة واقتصاد، وهذا يفتح امامنا أوراش أخرى قانونية لوضع تشريعات وقوانين لحماية البيانات الشخصية والامن السيبراني، وسن سياسة تحفز على عنصر الابتكار في مجال التكنولوجيا تحت عنوان الحكامة الرشيدة،

ان تعزيز الشفافية في تنزيل مشاريع رقمية مشروط بعنصر المساءلة عن التنفيذ والاثر المنتظر، بالموازاة مع استثمار امثل للموارد البشرية عبر سياسة تعليمية واعدة تنطلق من مراحل مبكرة و بمناهج محينة ي يتلاءم وتقنيات الحوسبة والذكاء الصناعي وانشاء مراكز للتدريب و برمجيات متطورة تدفع للتكوين في مهن حديثة وتركز على المهارات الرقمية تخلق فرصا تمكن الشباب من اكتساب خبرات وتجارب وكذا عقد شراكات مع الاكاديميات والجامعات محلية واجنبية بما في ذلك الشركات الخاصة التي تدعم هذه العمليات بتخصيصها لصناديق تمويل المشاريع الناشئة للابتكار و مراكز حاضنة للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.

لن تكتمل الغاية بإزاحة التحدي الأول الا بضمان عدالة في الوصول إلى التكنولوجيا وسعي يواكب تحسين البنية التحتية الرقمية سواء بالاستثمار في مراكز بيانات سحابية تدعم تخزين البيانات الضخمة وتعزيز الامن السيبراني بأنظمة لحماية البيانات.

الا ان هذه الخطى في عمومتيها تبقى شروطا ميسرة تسرع وتوسع مجال التحول الرقمي في كل المؤسسات وتأهيلها للمنافسة بدعم البحث العلمي وثقافة الابتكار وتوزيع مجالي عادل لمراكز الرقمنة.

ان الاستفادة من التنمية الرقمية لن تكتمل الا باشراك الشباب الواعد، وتحيين مهاراتهم التقنية مع تبني التفكير النقدي وترسيخ فكرة بناء اقتصاد رقمي وطني متمكن من توظيف كفاءاته المحلية كي لا تصبح هدية مستساغة تستفيد منها الدول الأجنبية بعقود استيراد لهجرة ميسرة حصلت على مهارات ناعمة بدون اية كلفة ، لذلك حلولنا الميسرة تفرض شروطا لاستفادة الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى من هذه الموارد بالاستثمار محليا داخل الوطن قصد تعزيز نقل المعرفة والاستفادة من دعم دولي يضع المغرب كمركز إقليمي رائد افريقيا.

من حين لأخر يطلق المغرب مبادرات لاتزال تحتاج الى الاندفاع الموزون لتأكيد العزم للانخراط في ورش الرقمنة بما تفتضيه العملية من حكامة في تعزيز السيادة الرقمية، لكن الاستعدادات لازالت تبقى خجولة مادامت لم تعكف بجراءة على اصلاح المنظومة والتعليمية الإعلامية لمواكبة التحولات التكنولوجية وترسيخ التربية على المواطنة وتقليص الفجوة بين الجهات.

 

#ما هي أفضل الممارسات والتجارب الدولية التي يمكن للمغرب الاستفادة منها؟

#كيف يمكن قياس نجاح الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي؟

#الى أي حد سينجح المغرب في هذه الورش بعيدا عن تلك الخطى العرجاء؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.