كوثر عوينات… فنانة عصامية تستشرف المستقبل بريشة مبدعة

0 183

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

بقلم العزيزي

 

يعد الحديث عن الفن التشكيلي حديثا عن أحد أرقى الفنون البصرية التي تجسد الجمال عبر لوحات و رسومات و نقوش و منحوتات تتطلب حسا مرهفا ومهارة عالية.

ومن بين الأسماء التي لمع نجمها في هذا المجال، تبرز الفنانة العصامية المتألقة كوثر عوينات؛ ابنة مدينة القنيطرة، التي رافقها شغف الفن منذ نعومة أظافرها.

حيث بدأت عوينات الرحلة الفنية مبكرا، فانغمست في عالم الألوان خلال سنوات دراستها الثانوية. لم يمنعها الانشغال بمجال تصميم الأزياء من فك التعلق بالفن التشكيلي مما دفعها لاختزال تجارب طفولتها وأحلامها في لوحات تحمل نبضا روحانيا ورؤية فنية خاصة. انطلقت من خطوات بسيطة على الورق، لتصبح اليوم فنانة ذات مستوى رفيع، مشاركة في معارض وطنية عدة، ومحافظة على حضور متميز حصدت من خلاله جوائز وشهادات تقديرية.

 

تتسم أعمال كوثر عوينات بتنوع المدارس الفنية التي تنتمي إليها؛ فهي لا تقيد نفسها باتجاه واحد، بل تتنقل برشاقة بين الواقعية والتجريدية والسريالية، مما اكسب فنها عمقا بصريا وروحانيا يلامس ذوق اي متلقي. أما حضورها الأخلاقي والإنساني فيضفي على شخصيتها وهجا خاصا، حتى يبدو حديثها وابتسامتها امتداد للوحات تتكلم نيابة عنها.

 

وتؤكد الفنانة المتألقة أن الفن التشكيلي الراقي لا يقوم إلا على الإخلاص والأخلاق الحميدة، وهي قيم تجسدت في أعمالها، ورثتها عبر تاريخ فني يتملكه الشغف الفني . كما تمتلك رؤية مستقبلية واضحة تجعلها تتطلع إلى تجارب أكثر ابتكارا، وتطمح إلى مشاركة لوحاتها مع جمهور عالمي خارج حدود الوطن.

 

صفوة القول، إن كوثر عوينات نموذج لفنانة ناضلت بإصرار لتحقيق حلمها الجميل، وجعلت من لوحاتها عنصرا حيا يتجاوب مع الإنسان، و يعبر عن قضاياه الإنسانية والاجتماعية. إنها قصة نجاح ملهمة، و ريشة تصنع الجمال بلغة لا تحتاج إلى ترجمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.