حزب الاستقلال بإقليم خنيفرة يعقد دورته العادية تحت شعار الحكم الذاتي ورهانات المغرب الصاعد .
.
– تقرير فلاش 24 … محمد المالكي .
في أجواء تنظيمية متميزة، احتضنت قاعة الاجتماعات الحاج حمادي بومسيس، بمقر حزب الاستقلال بإقليم خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي للحزب، وذلك تحت شعار:
“مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية ورهانات المغرب الصاعد”.
وقد ترأس هذا اللقاء السيد عثمان الطرمونية، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، حيث ألقى كلمة افتتاحية وازنة، أكد فيها على أهمية هذه الدورة في ظل التحولات الوطنية والإقليمية الراهنة، مبرزا أن مشروع الحكم الذاتي يعد خيارا استراتيجيا يعكس التزام المملكة المغربية الثابت بالحلول السلمية الواقعية، وبترسيخ التنمية المستدامة في أقاليمها الجنوبية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.
وشهدت الدورة نقاشات مستفيضة ومسؤولة بين أعضاء المجلس الإقليمي، تمحورت حول سبل تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي للحزب على مستوى الإقليم، وتقييم الأداء المحلي، إضافة إلى استشراف آفاق العمل الحزبي ومواصلة الانخراط الفعال في الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما تم التطرق إلى مستجدات القضية الوطنية، حيث جدد الحاضرون دعمهم اللامشروط لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الواقعي والعملي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومفتاحا رئيسيا لبناء مغرب قوي، عادل ومتضامن.
واستحضرت عدة مداخلات المقولة الخالدة للمغفور له الملك محمد الخامس:
“لقد عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”، في إشارة قوية إلى أن معركة اليوم هي معركة بناء وتنمية وسيادة، وأن الرهان الحقيقي يتمثل في تعزيز مكانة المغرب دوليا، وصيانة وحدته الترابية في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية.
وفي ختام أشغال الدورة، خلص المجلس الإقليمي إلى مجموعة من التوصيات الهامة، أبرزها:
تعزيز جسور التواصل مع المواطنين وتكثيف اللقاءات التأطيرية والتواصلية.
دعم الكفاءات الشابة والنسائية وإفساح المجال أمامها لتحمل المسؤوليات داخل الهياكل الحزبية.
مواصلة الانخراط الجاد والمسؤول في الدينامية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي تصريح لجريدة فلاش 24 ، أكد السيد عثمان الطرمونية أن هذه الدورة تندرج في إطار الدينامية التنظيمية المتجددة التي يعرفها حزب الاستقلال على المستوى الوطني، مشددا على أن الحزب سيظل وفيا لرسالته التاريخية ومبادئه الوطنية، ومواصلا دوره الريادي في الدفاع عن القضايا المصيرية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية ومشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.
وقد حضر أشغال هذه الدورة عدد من أعضاء الحزب ومنتخبيه بمختلف جماعات الإقليم، حيث شكل اللقاء مناسبة لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفروع، إلى جانب التأكيد على ضرورة دعم المبادرات المحلية والانخراط في خدمة التنمية الترابية بإقليم خنيفرة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي.
إن مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية لا يمثل فقط حلا سياسيا، بل هو رهان سيادي واستراتيجي لمغرب اليوم والغد، وحزب الاستقلال، بتاريخـه ورصيده النضالي، يبقى في قلب هذا المشروع الوطني، حاملا مشعل الدفاع عن الوطن، ومؤمنا بمغرب قوي، موحد، ومتضامن.