جدل الانتقاء الأولي يعود للواجهة: هل يعكس فعلا كفاءة المترشحين؟

0 719

 

فلاش 24 / محمد العربي

 

عاد الجدل من جديد حول نجاعة نظام الانتقاء الأولي المعتمد لولوج مهنة التعليم، بعد أن تحول هذا الشرط إلى نقطة خلاف واسعة بين المترشحين والمهتمين بالقطاع. فبينما تؤكد الوزارة الوصية أن الهدف هو الرفع من جودة الموارد البشرية، يرى خبراء التربية أن هذا المعيار لم يعد يعكس حقيقة كفاءة المترشح ولا قدرته على تحمل مسؤولية التدريس.

 

وحسب متتبعين، فإن اعتماد النقط المحصل عليها في البكالوريا أو الإجازة كشرط أولي لاجتياز المباراة، بات متجاوزا في ظل الظواهر المتفشية داخل المنظومة، وعلى رأسها الغش الذي مكن الكثيرين من الحصول على معدلات مرتفعة دون مستوى معرفي مماثل. الأمر الذي يجعل الانتقاء، في نظرهم، معيارا هشا وغير منصف.

 

ويؤكد مختصون أن مسار الفرد التعليمي لا يكشف دائما عن مستواه الحقيقي، إذ يتغير الأداء المعرفي والمهاري مع مرور الزمن. فهناك من حصل على نقط عالية أثناء دراسته ثم انقطع عن التطوير لسنوات، فتراجع مستواه بشكل كبير. في المقابل، برزت فئة أخرى حصلت على معدلات متوسطة لكنها واصلت الاجتهاد والمراجعة والتكوين الذاتي، ما جعلها أكثر استعدادا لمهنة التعليم من غيرها.

 

هذه المفارقات تدفع الكثير من المهتمين إلى الدعوة لمراجعة شاملة لمعيار الانتقاء الأولي، معتبرين أنه لا يساير واقع الميدان ولا خصوصيات مهنة تعتمد على الكفاءة العملية والقدرة على التواصل والبيداغوجيا أكثر من اعتمادها على معدل محصل عليه منذ سنوات.

 

وفي ظل هذا النقاش المتصاعد، يطالب المترشحون الوزارة الوصية بتحديد معايير واضحة وشفافة، تعلن بشكل مسبق، وتضمن المنافسة العادلة بين الجميع، بما يتماشى مع مبادئ تكافؤ الفرص وجودة التعليم التي تنشدها الإصلاحات الجارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.