الحكومة الاجتماعية وإفلاس المصداقية
بوناصر المصطفى
وتستمر خرجات منكوبي زلزال الحوز في تقاطر بشكل مكثف على المواقع الإعلامية ومواقع التواصل لتفنذ أرقام الحكومة الاجتماعية بتصريحات حية مباشرة من عين الأمكنة كي تمرر للمتتبع بالعين المجردة مدى معالجة الحكومة لملف ساكنة تعيش ويلات التأجيل والإقصاء، وهي على مرمى قفل السنة الثانية تعاني من قساوة طبيعة كانت أرحم فزادها تهميش الحكومة تذمرا وأزمة نفسية؟
كشفت الصور الموثقة بأن المناطق المتضررة من الزلزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار والتعافي من هول الزلزال وهذا يسائل الحكومة عن مصداقة أرقام قد لا تعكس الحقيقة، حيث يشتكي الكثير من الناجين من قلة الدعم وسوء تدبير الأزمات.
ألا كيف يمكن لمسؤول أن يبرر هذا التهميش الذي تعرضت له الساكنة وقد تضاعفت معاناتها مما أسفر عن أزمات نفسية مركبة أطفال حرمت حقوقها في العيش واللعب واجتماعية لأرباب أسر تحت ضغوط لا يرحم أربكت توازنها النفسي وهي على أبواب فصل شتاء وعواصف وطقس بارد وثلج ومطر.
هل الحكومة واعية بتداعيات قراراتها المستفزة هذه؟ هجرة وهجر وعنف اتجاه الوطن؟
لماذا التعتيم وغياب الشفافية في التعامل مع ازمة يتسع مداها اغفقيا وعموديا بإصدار أرقام وإحصائيات مغلوطة؟
لقد أدت هذه القرارت اللامسؤولة إلى تكريس أزمة ساكنة في أمس الحاجة إلى دعم حقيقي وشامل يتجاوز المساعدات المالية وبناء السكن والمرافق التعليمية والصحية، والبنيات التحتية. بحيث تستدعى الآن تقديم خدمات في الصحة النفسية نتيجة سياسة عززت الإحساس بالغبن والإقصاء من حكومة صماء ولا مسؤولة!
#ماذا تنظر الحكومة من طفولة وشباب عاشوا حرمانا من حقوقهم؟
#كيف ترد الحكومة عن تداعيات هذا المشكل الحقوقي وانعكاساته خارجيا؟
#هل تنتظر الحكومة عطفا آخر من المواطنين والمجتمع المدني؟