الحاجب: هل عودة الرئيس وترؤسه دورة المجلس اليوم تسكت الإشاعات حول غيابه واختفائه لعدة دورات!!

0 230

 

نبيل روسطي

بعد سلسلة من الدورات العادية والاستثنائية التي كان النائب الأول للمجلس البلدي هو من يقودها، عاد رئيس المجلس البلدي اليوم 11 شتنبر 2025 ليترأس دورة استثنائية، في مشهد أثار تساؤلات عديدة لدى المتتبعين للشأن المحلي.

هذا الغياب الطويل للرئيس عن تسيير الجلسات لم يكن مجرد تفصيل بروتوكولي، بل حمل في طياته قراءات مختلفة؛ فالبعض رأى فيه تعبيراً عن فتور أو تراجع في ممارسة الصلاحيات، فيما ذهب آخرون إلى اعتباره نوعاً من تفويض الثقة للنائب الأول قصد تدبير شؤون المجلس. لكن عودة الرئيس المفاجئة لترؤس هذه الدورة الاستثنائية توحي بأن المرحلة الحالية تقتضي حضوره المباشر، إما لاعتبارات سياسية داخلية أو لمواجهة ضغط الملفات المطروحة.

من جهة أخرى، فإن ترؤس الرئيس بعد غياب قد يكون رسالة إلى المعارضة وإلى الساكنة مفادها أن القيادة الحقيقية للمجلس لا تزال بيده، وأنه حريص على الظهور في اللحظات المفصلية. كما يمكن اعتبارها محاولة لإعادة الإمساك بزمام المبادرة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات حول تدبير بعض الملفات.

اللافت أيضاً أن عودة الرئيس تزامنت مع نقاشات حيوية داخل المجلس، ما يمنح حضوره بعداً رمزياً وسياسياً، إذ قد يسعى إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وإبراز موقعه القيادي.

في النهاية، يمكن القول إن ترؤس الرئيس للدورة بعد طول غياب ليس مجرد حدث إداري، بل يعكس توازنات دقيقة داخل المجلس البلدي، ويكشف عن مرحلة جديدة قد تحمل إما مزيداً من الانسجام بين مكونات المجلس، أو على العكس، تعيد فتح باب الصراعات السياسية الكامنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.