ضحايا الزلزال في حركة تصعيدية للتنبيه لأوضاعهم المأساوية
بوناصر المصطفى
بعد تجاهل الحكومة لنداءات الساكنة المنكوبة من الزلزال والاقصاء الممنهج والخرق السافر للعدالة الاجتماعية، اتفق ضحايا زلزال الحوز شيشاوة تحناوت تارودانت ورززات على استعدادهم لتنظيم وقفة احتجاجية للتنبيه إلى أوضاعهم المزرية والمأساوية ما لبثوا في كل مرة محاولين إسماع أصواتهم للمسؤولين وللرأي العام نظرا لإصرار المسؤولين على سياسة لتماطل والتأجيل ، وكتحصيل حاصل قرر ضحايا الزلزال الذين تم اقصاءهم تنظيم هذه الوقفة أمام البرلمان بمناسبة الذكرى الثانية للكارثة.
ها هم في عامهم الثاني على زلزال هز إقليم الحوز ومحيطه ينقضي، ومعاناة الأسر المنكوبة لم تنته بسبب سياسة الإهمال والتهميش الاجتماعي الذي تعيشه هذه الساكنة المنكوبة في خيام مهترئة تنعدم فيها الكرامة الإنسانية صامدين أمام قدر اختارته لهم الحكومة وفرض عليهم قسرا تحت ظروف معيشية قاسية، بعيدين عن أي حلول واقعية أو دعم ملموس من الجهات الوصية والمختصة.
بعد نفاذ صبر التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال وفاض الكيل بوعود حكومة فاقدة للمصداقية بتسوية ملفات التعويضات وتحسين الأوضاع المعيشية، لتصبح كل الوعود مجرد وهم ، وتبين بالملموس عن تفاوت كبير بين الأرقام الرسمية والواقع الفعلي على الأرض، منددين بالتلاعب في ملفات أسر عانت ما يكفي من القهر، ومطالبة بفتح تحقيقات جادة لمحاسبة المسؤولين عن التأخير والفساد في توزيع الدعم والمساعدات حسب تصريحات بعض الضحايا.
إن التحضير لهذه الوقفة الاحتجاجية الوطنية أمام البرلمان يقول احدهم، الغرض منها رفع أصوات الضحايا متحدين الإهمال، مطالبين بالعدالة الاجتماعية، وتسوية مطالبهم العادلة التي تشمل السكن اللائق، والتعويض العادل، والاعتراف بحقوقهم الإنسانية. فهذه الخطوة هي محاولة تنذر بالتصعيد لإجبار المسؤولين على الاستجابة لمناشداتهم قبل أن تتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشونها.
فهل ستدعن الحكومة لهذا النداء؟