نبع السياحة بايموزار كندر يحتضر في غياب الاهتمام بالمجال السياحي ومواقع المنطقة

0 679

 

فلاش24 / محمد عبيد

 

يبدو أن هناك تراجع في الاهتمام السياحي بمدينة إيموزار كندر الواقعة في قلب جبال الأطلس المتوسط على الرغم من جمالها الطبيعي وموقعها الاستراتيجي كبوابة للأطلس المتوسط، إلا أن هناك تحديات تواجهها المدينة في تطوير قطاعها السياحي.

 

من بين هذه التحديات عدم دمج الموارد الطبيعية، خاصة الجبل، في مخططات التنمية السياحية، بالإضافة إلى الحاجة لزيادة الوعي بأهمية السياحة لدى السكان المحليين وتحسين العرض السياحي بشكل عام.

 

 

وتعرف مدينة إيموزار كندر، تراجعا ملحوظا في جاذبيتها السياحية خلال السنوات الأخيرة، والسبب هو جفاف أحد أهم معالمها الطبيعية، نبع عين السلطان، الذي كان في السابق القلب النابض للموقع، والحديقة المحيطة به.

 

 

يدهش زوار هذا الموقع الطبيعي، الذي كان يقدر ببرودته وهدوئه، اليوم بمناظر طبيعية متغيرة جذريا. اختفت المياه التي كانت تتدفق بين صخور نبع عين سلطان الشهير، منعشة الحديقة بأكملها بنسمة منعشة… حلت مكانها: بركة جافة، وضفاف باهتة، وأجواء كئيبة تتناقض تناقضا صارخا مع الصورة المثالية التي رسخت في ذاكرة زوار الماضي.

 

 

على بعد أمتار قليلة.… تقول محجوبة، إحدى ساكنة المنطقة: “تحضير “الطواجن” في الهواء الطلق مع عائلتها، ولا تزال تأمل في جذب بعض السياح النادرين، كما في الأيام الخوالي، لكن شغفها لم يعد منصبا على ذلك.”

 

 

وتضيف محجوبة بحسرة: “حفروا آبارا عند منبع النبع، واختفى كل شيء… في السابق، كانت الأجواء هنا احتفالية، يستحيل إيجاد مكان… كان الناس يستحمون، وكانت الحياة نابضة بالحياة. أما اليوم، فيأتي الناس ليجدوا الماء منعدما… فيغادرون،

 

في قديم الزمان، كانت قوارب الإيجار تطفو على سطح البحيرة الصغيرة، مستعدة لاستقبال المتنزهين والعائلات… أما اليوم، فهي مهجورة على ضفافها، صدئة، شاهدة صامتة على حقبة غابرة”.

 

 

محمد، أحد السكان، يوافق الرأي: “النبع جاف بدون ماء، لا أحد يبقى، كان الماء يجذب الناس… كانوا يأتون ليستقروا ويستريحوا ويستمتعوا… الآن، لا شيء… لا زوار، لا جو هنا.”

 

إدريس، من منطقة تاونات، يعبر عن خيبة أمله بمرارة: “كنت آتي إلى هنا كثيرا لجمال المكان وأجوائه الهادئة. لكن اليوم، مع الجفاف، اختلفت الأمور… لم تعد هناك حتى مقاعد، الكراسي مكسورة، كل شيء مهجور. بصراحة، لولا كرم ضيافة أهل المنطقة، لما شعرنا بأي دفء إنساني في هذا المكان الذي كان يومًا ما نابضا بالحياة… أنا مع صديق أجنبي، لكن لا يوجد هنا ما يدفعك للبقاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.