م.الخولاني
رحل عن دنيانا المناضل الكبير محمد بنجلون أندلسي، أحد أعمدة النضال الوطني بالمغرب، ووجه من أبرز وجوه الدفاع عن القضية الفلسطينية، تاركا خلفه سيرة حافلة بالعطاء والمواقف المبدئية التي قل نظيرها، حيث أسلم الروح بمستشفى الشيخ زايد بالرباط بعد صراع طويل مع المرض، ليخيم الحزن على حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والجامعة الحرة للتعليم والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي ترأسها الراحل لسنوات وجعل منها منبرًا صلبا في وجه التطبيع والتخاذل، فكان صوته عاليا حين خفتت الأصوات، وموقفه ثابتا حين ترنحت المبادئ، وبهذا الفقد الجلل تكون الساحة الوطنية قد فقدت مناضلا فذا ارتبط إسمه بالكرامة والسيادة والالتزام الأخلاقي، رجل آمن بعدالة القضايا الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فوهب لها عمره وقلمه ومكانته، وها هو اليوم يوارى الثرى في مقبرة الشهداء وسط دعوات الغيورين وأحزان الأوفياء، ليبقى اسمه رمزا للنقاء السياسي والالتزام الإنساني، وسيظل ذكراه منارة للثبات والعطاء الوطني،
رحم الله محمد بنجلون أندلسي وألهم ذويه ورفاق دربه جميل الصبر وعظيم السلوان.
وبهذا المصاب الجلل تتقدم مفتشية حزب الاستقلال بإقليم افران ومعها مناضلو الاتحاد العام الشغالين والجامعة الحرة للتعليم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أفراد أسرته وعائلته الإستقلالية والنقابية والتعليمية….سائلين المولى عز وجل ان بمطره بشابيب الرحمة والمغفرة والرضوان واياهم ذويه الصبر والسلوان.
وانا لله وانا إليه راجعون.