ركبي جرادة… إنجازات في صمت، وأبطال بلا احتفاء 

0 687

 

شهيد الهاشمي

حقّقت الجمعية الرياضية للريكبي بجرادة إنجازًا غير مسبوق، بتتويجها بطلة للقسم الوطني الأول للريكبي السباعي، وضمان صعودها إلى القسم الممتاز، بعد انتصار مستحق في النهائي.

هذا الإنجاز لم يكن وليد صدفة، بل ثمرة جهد شخصي وتفانٍ من لاعبي الفريق وأعضائه، الذين اشتغلوا بإصرار وفي صمت، رغم قلة الموارد وغياب دعم مؤسساتي فعّال.

وما يزيد هذا التتويج بريقًا، أنه تحقق في مدينة طالما ارتبط اسمها بالمعاناة أكثر من الإنجازات. جرادة، المدينة المنسية، وجدت في شبابها متنفسًا للأمل وروحًا رياضية تستحق الفخر.

الجمهور المحلي، المشهود له بالغيرة والانتماء، لم يبخل في التشجيع والمؤازرة، وكان السند الحقيقي للفريق في رحلته البطولية.

لكن، ويا للأسف، جاء صمت الجهات المعنية مطبقًا، وكأن الأمر لا يعنيها، أو كأن الفريق خسر بدل أن يتوج! لم نسجل أي التفاتة رسمية، ولا حتى بادرة رمزية للاعتراف بجهود الأبطال… بينما كان يفترض أن تكون الجهات المسؤولة أول المحتفين، والمبادرين بالتكريم والتحفيز.

وللمقارنة فقط: الفريق المنافس في النهائي، أيت ملول، حظي باستقبال يليق بالأبطال من طرف ممثلي السلطات، ومنحة مالية معتبرة دعما لمسيرته.

فهل قدر جرادة أن تتألق في الظل؟ تحت ركام الإهمال والنسيان؟

وهل أصبحت النجاحات في هذه المدينة تُقابل بالتجاهل بدل التشجيع؟

لقد أثبت لاعبو جمعية الريكبي بجرادة، كما أثبت أبناء هذه المدينة في مناسبات كثيرة، أن الانتصار لا يحتاج دائمًا إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى إرادة صلبة ودعم معنوي بسيط يصنع الفرق.

لكن حين يصبح الاحتفاء بالنجاح أمرًا انتقائيًا، فإننا نغتال الأمل ونكبح الإبداع.

إلى من يعنيه الأمر: كفى تجاهلًا…

أبطال جرادة يستحقون التكريم لا التهميش. كفى!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.