تمركز أمني مكثف في فضاءات موازين… وباقي الأحياء في مرمى التسيب ..
مصطفى تويرتو
في كل دورة من دورات مهرجان موازين، يلاحظ المواطن المغربي حركية أمنية غير مسبوقة، إذ تسخر مختلف التشكيلات الأمنية لتأمين فضاءات العروض والسهرات، حفاظا على صورة البلاد أمام الزوار الأجانب وضيوف المهرجان. تمركز أمني يبعث على الارتياح داخل محيط المهرجان، لكنه في المقابل يطرح تساؤلات جدية حول التوزيع العادل للموارد الأمنية في المدينة.
في الوقت الذي تتوجه فيه أعين الأمن نحو منصة السويسي وأكدال وسلا والرباط، تجد أحياء شعبية مثل التقدم، يعقوب المنصور، دوار الكرعة، والعكاري سيدي موسي نفسها في مواجهة شبه يومية مع اللصوص وقطاع الطرق، حيث يستغل بعض المجرمين هذا الفراغ المؤقت لزرع الرعب والاعتداء على المواطنين. شكاوى متعددة من الساكنة تنقل صورة غير مطمئنة، وتسائل الجهات المعنية حول مدى مراعاة التوازن الأمني بين الاحتفالات ومطالب الأحياء المهمشة.
لا أحد يعارض الاحتفاء بالموسيقى والفن، ولا أحد يرفض تسويق صورة حضارية للمغرب، لكن حين يتحول تأمين حدث ترفيهي إلى سبب مباشر في تراجع الحضور الأمني في أحياء كاملة، فإن الضرر يتجاوز الفائدة. فالأمن حق للجميع، وليس امتيازا ظرفيا لمنطقة دون أخرى.
المطلوب ليس إلغاء المهرجان، بل إيجاد صيغة عادلة في توزيع الموارد الأمنية، تضمن لمحيط المهرجان سلامته، وفي الوقت ذاته تحمي سكان الأحياء الشعبية من الانفلات الذي يعيدهم إلى مربع الخوف والقلق.