جمال يمال.. موهبة مغربية أزهرت في إسبانيا وذبلت في قلوبنا

0 668

 

مصطفى تويرتو

بينما تحتفل الصحافة الإسبانية بموهبة جديدة تتألق في سماء “لاروخا”، يشاهد المغاربة النجم الصاعد جمال يمال بقلب يعتصره الحسرة، ليس فقط على ما يقدمه من أداء أنيق ونتائج لافتة، بل على ما كان يمكن أن يكون لو ارتدى هذا الفتى القميص الأحمر المغربي.

في عمر لا يتجاوز 17 سنة، يواصل يمال إشعال المدرجات الأوروبية بمهاراته، ممثلا إسبانيا في المحافل الكبرى، في حين يقف المتفرج المغربي متسائلا: من المسؤول عن ضياع هذه الموهبة؟

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رغم جهودها الكبيرة في السنوات الأخيرة لاستقطاب لاعبين من أبناء الجالية، فشلت في حالة جمال. فتى نشأ في كاتالونيا، تدرج في مدرسة برشلونة العريقة، كانت موهبته بادية للعيان منذ نعومة أظافره. فهل كان من المنطقي أن لا يدرج ضمن “المواهب ذات الأولوية” في الاستقطاب؟ وهل كان من المقبول أن يتم التحرك بعد فوات الأوان؟

لا شك أن جمال يشعر بانتماءٍ ما لأصوله المغربية، لكنه لم يجد على ما يبدو مشروعا حقيقيا يدفعه لارتداء القميص الوطني. هو مثال صارخ على أن الانتماء وحده لا يكفي، بل لا بد من خطة محكمة تقنع اللاعب، وأسرته، ومدربيه، بأن المغرب هو المسار الصحيح لمسيرته الدولية.

جمال يمال اليوم رمز لقصة ضياع. ضياع فرصة، وموهبة، ومكانة. هو جرس إنذار لمن يخطط لكرة القدم الوطنية، بأن التألق لا ينتظر، وأن الموهبة إن لم تجد من يحتويها، ستبحث عن وطن بديل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.