جمعية تلمذية تصدر بيانا استنكاريا ضد العنف .
فلاش 24 ـ أفريلي مهدي
في ظل تصاعد وتيرة العنف المدرسي بالمغرب، والذي بلغ مستويات خطيرة تجلّت في جرائم مأساوية راح ضحيتها عدد من الأطر التربوية، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق التلميذ(ة) بيانا نددت فيه بتكرار هذه الحوادث، وآخرها الاعتداء على أستاذ للفلسفة بالفقيه بن صالح، مؤكدة أن الظاهرة ليست جديدة وإنما تتفاقم منذ ثلاثة عقود نتيجة غياب معالجة جذرية لها كما أشارت الجمعية إلى أن هذه الاعتداءات تمثل انعكاسا لانحدار منظومة القيم داخل المدرسة العمومية وتطبيع المجتمع مع سلوكات لا مدنية تنامت في الفضاءات العامة.
كما أبرز البيان ذاته بأن العنف داخل المؤسسات التعليمية ليس معزولا عن السياق المجتمعي العام الذي يعرف تراجعا في القيم الأخلاقية والقانونية، مشيرا إلى أن الأزمة البنيوية التي تعيشها المدرسة العمومية من اكتظاظ وقلة الأطر وعدم معالجة السلوكات السلبية ساهمت في تفاقم هذا الوضع.
وقد اعتبرت الجمعية أن إخفاق الإصلاحات المتتالية في المجال التربوي ساهم في تراجع دور المدرسة في ترسيخ مبادئ المواطنة والسلوك المدني، ما جعلها بيئة غير آمنة وغير دامجة لجميع فئات التلاميذ.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية المغربية لحقوق التلميذ(ة) إلى احترام ميثاق المؤسسة التعليمية من طرف جميع الفاعلين، وشددت على أهمية انخراط الأسر في تتبع سلوكات وتحصيل أبنائهم، كما طالبت الوزارة بتوفير الأطر الإدارية والدعم النفسي والاجتماعي بالمؤسسات، خصوصاً تلك التي تعاني من اكتظاظ مؤكدة على أن القضاء على العنف المدرسي يمر عبر إصلاح شمولي لمنظومة التربية والتكوين، وتحسين أوضاع المدرسة العمومية، إلى جانب محاربة الفقر والتهميش باعتبارهما من الأسباب العميقة لهذه الظاهرة.