مُخالفات السرعة بـ “الرادار المُخفي” بين الأشجار تثير الجدل
عادل عزيزي
تعرف العديد من الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية اختلالات وسوء تدبير على مستوى تثبيت علامات تحديد السرعة بالموازاة مع وجود الرادارات، ناهيك عن ظاهرة اختفاء رجال المراقبة من دركيين وأمنيين وسط الأشجار وداخل سياراتهم الشخصية في أماكن معينة يختارونها بدقة، كل ذلك من شأنه أن يجعل السائقين يسقطون في شباك المخالفة.
حول هذا الموضوع، تساءل النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن مدى قانونية بعض ممارسات مراقبة السرعة وتحرير المخالفات المرورية، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير النقل واللوجستيك.
وجاء السؤال على خلفية شكاوى متكررة من مواطنين حول سوء تدبير علامات تحديد السرعة وعدم وضوح إجراءات المراقبة، مما أدى إلى وقوع سائقي المركبات في مخالفات قد تكون غير مبررة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن العديد من مستعملي الطرق الوطنية يشكون من ممارسات يعتبرونها خرقًا لمدونة السير، تحولت إلى منازعات قضائية.
وأكد حموني أن مراقبة السرعة وتسجيل المخالفات يعد اختصاصًا حصريًا لضباط الدرك الملكي والأمن الوطني، وفقًا للقانون، لكن بعض الأساليب المتبعة تثير تساؤلات حول مشروعيتها.
ومن بين هذه الممارسات، وضع رادارات متنقلة دون إشارات واضحة تحذر السائقين، واختباء عناصر المراقبة في أماكن مخفية لضبط المخالفين بشكل مفاجئ، فضلًا عن استخدام تطبيقات التراسل الفوري كوسيلة لإثبات المخالفات، أو تحرير المحاضر من قبل عونٍ غير الذي شهد المخالفة فعليًا.
وقد أدت هذه الإجراءات حسب نص سؤال البرلماني رشيد حموني إلى إبطال عدة محاضر قضائيًا لعدم استيفائها الشروط القانونية.
وأوضح النائب البرلماني أن الغاية الأساسية من مراقبة السرعة هي الحد من الحوادث المرورية وخسائرها البشرية والمادية، داعيًا إلى تجنب أي تأويل خاطئ للنصوص القانونية من قبل المسؤولين عن المراقبة أو المواطنين.
وتساءل عن مدى قانونية المحاضر المنجزة عبر الرادارات المتنقلة المستخدمة بطريقة “كمين”، وعن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان التطبيق السليم للقانون وتجنب المنازعات القضائية الناتجة عن سوء تفسير النصوص.
واختتم سؤاله باستفساره عن التدابير الممكنة، بالتنسيق بين الوزارة والسلطات المعنية، لضمان معاينة المخالفات وتسجيل المحاضر وفق الإجراءات القانونية الواضحة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحقق الهدف المنشود من المراقبة المرورية.