تفاصيل العثـ ور على جثـ ة مسنة متحـ للة داخل منزلها بالزمامرة …والحادث يستنـ فر المصالح الأمنية ..
محمد كرومي /متابعة خاصة
اهتز حي النهضة وتحديدا على مستوى شارع بءر انزران بمدينة الزمامرة، يوم الجمعة 4 أبريل 2025، على وقع حادث مأساوي تمثل في العثور على جثة امرأة مسنة، تبلغ من العمر حوالي ثمانين عامًا، داخل منزلها وهي في حالة تعفن وتحلل متقدمة. الحادث أثار صدمة بين سكان الحي، خاصة بعد اكتشاف أن الضحية كانت تعيش بمفردها لعدة أشهر دون أن ينتبه أحد لاختفائها.
الهالكة ارملة بدون اولاد كانت تسكن بمفردها داخل منزلها بالطابق الاول.
جاء اكتشاف الجثة بعد أن لاحظ الجيران انتشار رائحة كريهة منبعثة من منزل الضحية،وبعد حضور بعض معارفها ما دفعهم إلى إبلاغ السلطات المحلية والمصالح الأمنية. وبعد حصولها على إذن من النيابة العامة، اقتحمت الشرطة المنزل لتعثر على الجثة ملقاة داخله بإحدى الغرف وهي في وضعية توحي بمرور وقت طويل على الوفاة.
فور العثور على الجثة، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحقيقًا مكثفًا شمل رفع الأدلة من مكان الحادث، واستجواب الجيران لمعرفة آخر مرة شوهدت فيها الضحية. كما أمرت النيابة العامة بنقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة واستبعاد أي شبهة جنائية محتملة.
الحادث يسلط الضوء على مشكلة العزلة التي يعاني منها العديد من كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، دون متابعة أو رعاية من أقاربهم أو جيرانهم. غياب التواصل الاجتماعي جعل وفاة هذه السيدة تمر دون أن يلاحظها أحد ودون ان ينتبه احد لاختفاءها، حتى انبعثت رائحة الجثة، وهو أمر يثير القلق حول مسؤولية المجتمع في حماية الفئات الهشة.
لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل الواقعة وتحديد ما إذا كانت الوفاة طبيعية أم ناتجة عن ظروف مشبوهة. وبينما ينتظر الجميع نتائج التشريح، يبقى هذا الحادث تذكيرًا مؤلمًا بضرورة تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي والاهتمام بكبار السن، حتى لا تتحول وحدتهم إلى مأساة صامتة لا يكتشفها أحد إلا بعد فوات الأوان.