سكان أزرو يشتكون من قلة الصيدليات المداومة ونقص الأدوية الضرورية
متابعة – ابو سعد
تعاني ساكنة مدينة أزرو من إشكالية قلة الصيدليات المداومة خلال فترات الليل وعطلة نهاية الأسبوع، حيث لا تتوفر المدينة، التي يفوق عدد سكانها 60 ألف نسمة، سوى على صيدلية مداومة واحدة. هذا الوضع يزيد من معاناة المرضى ومرافقيهم، خاصة مع اتساع رقعة المدينة وتباعد أحيائها، مما يجعل الوصول إلى الصيدلية المداومة أمراً صعبًا، لا سيما في الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلاً سريعًا.
إضافة إلى ذلك، يواجه المرتفقون مشكلة أخرى لا تقل خطورة، حيث إن معظم صيدليات المداومة لا تتوفر على الأدوية الضرورية، مما يفاقم معاناة المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض تستوجب علاجات فورية لا تحتمل التأخير. يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل في مدن مجاورة أو الانتظار لساعات طويلة حتى تتوفر الأدوية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية أو تعريضهم لمضاعفات خطيرة.
ولا تتوقف المعاناة عند هذا الحد، فحتى عند توفر الأدوية، يضطر المرتفقون للانتظار في طوابير غير منظمة لفترات متفاوتة قد تمتد لساعات، ما يخلق حالة من الفوضى والتوتر، تصل أحيانًا إلى وقوع مناوشات بين المواطنين، في ظل غياب آليات تنظيمية واضحة لتدبير العملية. هذه الفوضى تثير تساؤلات كثيرة حول ما إذا كان هذا الوضع يعكس استهتارًا بصحة الساكنة، أم أنه مجرد خلل تنظيمي يستوجب تصحيحًا عاجلاً؟
في ظل هذا الوضع، تصاعدت موجة الاستياء بين سكان المدينة، حيث عبّر العديد منهم عن غضبهم من غياب حلول ناجعة تضمن توافر الأدوية في الصيدليات المداومة وتوزيعها بشكل عادل بين مختلف الأحياء، مع ضرورة وضع نظام يضمن تنظيم عملية الاقتناء بسلاسة ودون عراقيل. وبدأت بعض الفعاليات المدنية في التحرك، وسط دعوات لتوقيع عرائض احتجاجية موجهة إلى السلطات المحلية للمطالبة بإيجاد حلول فورية لهذه الأزمة.
يرى المتابعون أن الحل يكمن في وضع نظام مداومة يشمل عدة صيدليات موزعة بشكل متوازن على مختلف أحياء المدينة، مع إلزامها بتوفير الأدوية الأساسية خلال فترات المداومة، وتنظيم عملية البيع بطريقة تضمن كرامة المرتفقين وتجنب الفوضى. كما أن التنسيق بين الصيادلة والجهات المختصة أصبح ضرورة ملحة لضمان ولوج المواطنين إلى الأدوية بسهولة وفي الوقت المناسب.
تظل آمال سكان أزرو معلقة على تجاوب الجهات المعنية مع مطالبهم، واتخاذ تدابير عاجلة لتوفير خدمات صحية أكثر عدالة وفعالية، بما يضمن حق الجميع في الحصول على العلاج دون معاناة أو تأخير.