عامل إقليم سيدي إفني يدخل على خط ضجة استعمال آليات الجماعة

0 446

نجيب أندلسي

تصاعد الجدل في المغرب بعد تداول صور وفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثق تفريغ شحنة مساعدات تابعة لمؤسسة “جود”، المرتبطة بحزب التجمع الوطني للأحرار، في منزل الناطق الرسمي باسم الحكومة بحي لالة مريم – سيدي إفني. وما زاد من حدة النقاش هو استخدام شاحنة تابعة للجماعة المحلية في العملية، مع إخفاء لوحتها الترقيمية بالورق المقوى، مما أثار علامات استفهام عديدة حول مدى قانونية هذه الخطوة حيث تكشف المعطيات التي نشرتها فعاليات جمعوية ومدنية عن تفاصيل هذه الواقعة، معتبرة أن ما حدث يعد استهتارًا بمبادئ الحكامة الجيدة، وتجاوزًا خطيرًا للضوابط القانونية التي تحكم تدبير الممتلكات الجماعية. وفي بيان استنكاري أصدرته جمعيات محلية، أكدوا أن الشاحنة كانت تُستخدم في إنجاز أشغال خاصة من قبل المسؤول الجماعي وبمباركة الناطق الرسمي بإسم الحكومة، وهو ما يُعتبر استغلالاً للنفوذ وانتهاكًا لثقة المواطنين. وطالبت هذه الجمعيات بفتح تحقيق جاد ومستقل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في هذه الممارسات التي تهدد نزاهة العمل الجماعي.

وقد تصاعدت ردود الفعل بعد الكشف عن الحادثة، حيث ظهرت مطالبات بتعزيز آليات الرقابة والمساءلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، خصوصًا مع وجود مؤشرات على ضعف الرقابة الفعلية على تدبير الموارد الجماعية. وقد أكدت الجمعيات المحلية أنها ستظل تتابع هذا الملف عن كثب، مستعدة للجوء إلى كافة الوسائل القانونية لضمان محاسبة المسؤولين عن أي تلاعب بالممتلكات العامة.

وفي سياق متصل، أثارت حادثة ظهور شاحنة الجماعة أمام منزل الناطق الرسمي بإسم الحكومة، مصطفى بايتاس في سيدي إفني موجة من الاستنكار في الأوساط السياسية والمدنية، حيث ربط بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بين الحادثة ومؤسسة “جود”، التي يرتبط اسمها بحزب التجمع الوطني للأحرار. هذه العلاقة المفترضة وضعت الناطق الرسمي بإسم الحكومة، بايتاس، الذي يشغل أيضا منصب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، في دائرة الاتهام.

ورغم نفي العديد من قياديي حزب الأحرار أي علاقة بين الحزب ومؤسسة “جود”، مُؤكدين استقلالية المؤسسة، فإن هذا التوضيح لم يُنه الجدل حول القضية. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، خرج رئيس جماعة تيوغزة، الحسين إدابير، ليؤكد أن شاحنة الجماعة كانت مخصصة لنقل مساعدات جمعية “جود” وليس لسيارات الدولة، موضحًا أن المساعدات تم نقلها من الدار البيضاء بواسطة شاحنات كبيرة الحجم..

ويبدو أن هذه الأحداث المتلاحقة هي ما دفعت بعامل إقليم سيدي إفني إلى مراسلة رؤساء الجماعات المحلية بخصوص استعمال وساىل وآليات الجماعات لأغراض سياسية،حيث أشار في مراسلة حصلت فلاش 24 على نسخة منه ،إلى أنه بلغ إلى علمه أن بعض رؤساء الجماعات عمدوا إلى استعمال السيارات والآليات التابعة للجماعات لأغراض سياسية لا تدخل في إطار تسيير الشأن المحلي،حيث أكد عامل الإقليم أن هذا الأمر يعد مخالفة صريحة للقوانين والانظمة الجاري بها العمل بخصوص المادة 94 وما بعدها من القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات ودعا الجميع إلى عدم الترخيص لهذه الآليات إلا للمصلحة العامة في إطار القانون…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.