حارس أمن يفقد إحدى عينيه إثر انفجار قنينة أوكسجين بمستشفى مريرت.
تقرير خاص لجريدة فلاش 24 بخنيفرة
شهد مستشفى مدينة مريرت، بإقليم خنيفرة، حادثًا مأساويًا، حيث تعرض حارس أمن خاص (ن.ح) لإصابة خطيرة في الوجه، أدت إلى فقدانه إحدى عينيه، بينما باتت الأخرى مهددة، وذلك إثر انفجار قنينة أوكسجين كان يهمّ بتركيبها داخل قسم المستعجلات.
وحسب المعطيات التي وفّرتها النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ لجريدة فلاش 24، فإن الحارس كان بصدد تركيب القنينة عندما وقع الانفجار، مما أدى إلى إصابته البليغة على مستوى الوجه والعينين. وتم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، وسط مخاوف من فقدانه للبصر بشكل كامل.
أثار الحادث ردود فعل مستنكرة، خاصة أن المشرّع المغربي يحصر مهام حراس الأمن الخاص في تأمين الممتلكات والأشخاص، ولا يشمل عملهم التعامل مع معدات طبية حساسة مثل قنينات الأوكسجين. وفي هذا السياق، استنكر ربّ الشركة المناولة، في حديث مع أحد أقارب الحارس، إقحام العامل في هذه المهمة التي لا تدخل ضمن اختصاصاته، محمّلاً المسؤولية للجهات المشرفة على المستشفى.
على إثر الحادث، طالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وتوفير ظروف عمل آمنة لحراس الأمن الخاص والعاملين في القطاع، مع ضرورة احترام طبيعة المهام الموكلة إليهم، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث الأليمة. كما دعت إلى تعويض الحارس المصاب وضمان حقوقه الصحية والاجتماعية.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة إشكالية تحديد أدوار عمال الحراسة في المؤسسات الصحية، وضرورة توفير تكوينات متخصصة للعاملين في هذا المجال، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على شركات المناولة في تدبير الموارد البشرية بالمستشفيات العمومية.