التنمر في الوسط المدرسي

0 399

الدكتورة شفيقة غزوي

 

يعتبر تخليد الأسبوع الوطني للصحة المدرسية والذي يمتد من 23 دجنبر إلى غاية 28من نفس الشهر مناسبة ينصب فيها الاهتمام على ظاهرة التنمر في الوسط المدرسي و ما تخليد هذا الأسبوع الذي اتخذ له كشعار هاته السنة “الصحة و الرفاه في الوسط المدرسي لا للعنف لا للتنمر “إلا تعبير من وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية بتعاون مع شركائها على الأهمية التي توليها لهاته الظاهرة السلبية و أثارها الوخيمة على الطفل كفقدان الثقة في النفس و تراجع المستوى الدراسي و التحصيل و عدم القدرة على مواجهة المجتمع واضطراب في السلوك قد يصل حد الاكتئاب و الانتحار.ولعلها صورة قاتمة يعاني منها الطفل تقتضي منا الوقوف عن أسباب هاته الظاهرة والتي تتنوع بتنوع ظروف النشأة و التربية إذ يلاحظ أن أغلب المتنمرين هم بدورهم ضحية التنمر خلال طفولتهم وقد يكون في بعض الحالات شعور بالنقص او الغيرة المرضية و حاجة المتنمر إلى لفت الانتباه، كما أن الشعور بالافتقار العاطفي يعد من أهم الأسباب كذلك ،وفي ذات السياق يعتبر الطفل المتنمر عادة غير آبه بالآثار الناجمة عن التنمر نتيجة فقر في الوعي و الإدراك ،

ومن الجانب الآخر لهاته الظاهرة فيعتبر الأطفال ضحايا التنمر هم في أغلب الأحيان لديهم اختلاف مظهري ،او خلقي أو اجتماعي ،أو لديهم ذكاء استثنائي و تفوق دراسي أو على العكس من ذلك في بعض الحالات يغلب عليهم الطابع الانطوائي و الخجل الاجتماعي .

 

لكل هذا وذاك وجب إعطاء أهمية قصوى لهاته الظاهرة و إبداء النصح و المساعدة للطفل ضحية التنمر في أن يواجه هاته السلوكيات بكل شجاعة وثقة بالنفس مع ضرورة التواصل مع الوالدين و المدرسين و كل شخص ذي ثقة الذين عليهم تشجيع الطفل على التحدث عن هاته الظاهرة ومساعدته في التعامل مع التنمر و طلب مساعدة الأخصائيين الاجتماعيين إذا لزم الأمر.

لتبقى الإشارة أن ظاهرة التنمر خصوصا في الوسط المدرسي ظاهرة سلبية ذات عواقب وخيمة تستلزم تكاثف جهود كل من الوسط العائلي و التربوي و المجتمعي للتغلب عليها وضمان حق الصحة للطفل دون عنف او ترهيب.

دة شفيقة غزوي

مسؤولة وحدة التواصل و الإعلام

مسؤولة برامج صحة الطفل

المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية

جهة فاس مكناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.