دمنات / إغلاق ضريح بويا عمر يفاقم انتشار المختلين عقليا بالمدينة
متابعة / حسن جبار
تشهد مدينة دمنات تواجد توافد عدد كبير من الأشخاص المختلين عقلياً، قلة قليلة من ينتمون إلى المنطقة، وآخرون كثر قدموا من مدن أخرى مجاورة، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة تتفاقم مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة. يبيت هؤلاء في العراء، محرومين من أبسط مقومات العيش الكريم، مما يثير استياء الساكنة المحلية التي تنادي بضرورة التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة المتفاقمة.
في هذا السياق، ينقسم الرأي العام المحلي بين من يطالب بإيواء هؤلاء الأشخاص وتوفير مأوى يليق بإنسانيتهم، وبين من يرى أن الحل يكمن في نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية المختصة القادرة على تقديم الرعاية اللازمة لهم. ومع ذلك، يظل غياب مركز خاص بهذه الفئة في دمنات عقبة رئيسية تعرقل تحقيق أي من هذه المطالب. فالمركز الوحيد المتوفر في المدينة مخصص للأشخاص في وضعية صعبة، و هو غير مجهز وغير قابل لاستقبال المختلين عقلياً نظرًا لمتطلبات الرعاية الخاصة التي تحتاجها هذه الفئة.
وفي تصريح خص به أحد المهتمين بمساعدة المشردين بالمنطقة، أكد أنه “ما لم يتم اتخاذ قرارات صارمة للحد من توافد المختلين عقلياً من المدن المجاورة، فإن الوضع لن يزداد إلا سوءاً”. شاكراً الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية وأعوانها والمجلس الجماعي لدمنات الذين يعملون على نقل العديد من الحالات إلى مستشفيات بني ملال ومراكش، “لكن دون نتائج تذكر، حيث إنه مقابل نقل حالة أو حالتين أو ثلاث في الأسبوع، يفد على المنطقة ضعفها.”
من جهة أخرى، تُثار تساؤلات حول تزايد أعداد المختلين عقلياً الوافدين من مدن أخرى إلى دمنات، حيث يتهم البعض جهات معينة بالتورط في نقلهم إلى المدينة، مما يضيف أعباء جديدة على السلطات المحلية والمجتمع المدني.
وفي ظل هذه الأوضاع، تدعو فعاليات محلية ومجتمعية إلى ضرورة نقل هؤلاء الأشخاص إلى المستشفيات والمراكز المتخصصة في الأمراض العقلية والنفسية التي يمكنها تقديم الرعاية الملائمة لحالتهم، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من توافدهم العشوائي إلى المدينة. كما يشددون على أهمية إنشاء مركز محلي مجهز لاستقبال المختلين عقلياً، يضمن لهم الرعاية والكرامة ويخفف العبء عن المدينة وساكنتها.
يبقى الأمل معقودًا على الجهات المسؤولة للتحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذا الملف الإنساني والاجتماعي الذي يؤرق الجميع.
وزارة الصحة مطالبة بتحمل مسؤوليتها بعد اغلاق ضريح’ بويا عمر وذلك بإيواء المختلين عقليا ونقلهم إلى مراكز متخصصة.