مسؤولون فرنسيون يستحضرون ذكرى عز الدين هادنا ،على هامش افتتاح كاتدرائية نوتردام
نجيب اندلسي
على هامش افتتاح كاتدرائية نوتردام بباريس،وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي تأتي على ذكر عز الدين هادنا، معبرة بحزن شديد على وفاته، وقالت عبر موقع “إكس”: “أفكارنا مع أسرته وأصدقائه ومع زملائه الحرفيين الذين فقدوا أحدهم”. وأضافت أن هادنا كان جزءًا لا يتجزأ من مشروع تجديد نوتردام.
وقال فيليب جوست، المسؤول عن المؤسسة العامة المكلفة بإعادة ترميم الكاتدرائية، عبر حسابه على إنستغرام: “كان عز الدين هادنا قد نال صداقات الجميع وكان تجسيدًا حقيقيًا لروح هذه المغامرة الإنسانية الرائعة”. وأضاف في ذات السياق أن وفاته أثرت بشدة على فريق العمل في الموقع، خصوصًا مع اقتراب موعد إعادة افتتاح الكاتدرائية في غضون أسبوعين.
ولد عز الدين هدنا في مدينة روان الفرنسية لعائلة من أصل مغربي، وكان يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية في مشروع إعادة بناء الكاتدرائية، إذ كان من أوائل الحضور إلى موقع العمل كل صباح. بحسب زملائه في العمل، كان هادنا دائمًا ما يكرر أنه لن يتقاعد إلا بعد الانتهاء الكامل من ترميم الكاتدرائية.
عز الدين هادنا قد توفي بشكل مفاجئ في منزله في الليلة بين 8 و9 نوفمبر، نتيجة “حادث صحي خطير” كما ذكر فيليب جوست. وفي يوم 14 نوفمبر، دفن في وطنه الأم، المغرب، حيث أكد ابنه، نجيب هادنا، في تصريحات لصحيفة “BFMTV” أن والده كان فخورًا للغاية بالعمل في مشروع إعادة بناء الكاتدرائية، وكان يتطلع إلى تكريمه بميدالية عند إعادة الافتتاح، لكنه لم ينلها إلا بعد وفاته.
ويذكر ان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد حضر افتتاح كاتدرائية نوتردام بباريس بعد مرور خمس سنوات ونصف السنة على اندلاع حريق هائل دمر برجها وسقفها المبنيان على الطراز القوطي، وأدى إلى انهيارهما بالكامل .
والى جانب عدة مساهمين فإن المملكة المغربية قد ساهمت بمبلغ مهم في تمويل عملية إعادة بناء كاتدرائية نوتر دام .