“بطاقة الملاعب: من أداة تنظيمية إلى عقبة أمام الصحفيين المتدربين”

0 557

فلاش سبورت: عصام شوقي

أصبحت أزمة الحصول على بطاقة الملاعب في المغرب قضية تؤرق الصحفيين المتدربين، الذين يعانون من شروط معقدة تحول دون تحقيق تجربة مهنية متكاملة…بطاقة الملاعب، التي يُفترض أن تكون وسيلة تنظيمية لضبط ولوج الفضاءات الرياضية، تحولت إلى حاجز يمنع هؤلاء الشباب من تغطية الأحداث الرياضية واستكمال مسارهم التدريبي بشكل عملي وفعّال.
عقبات متزايدة أمام المتدربين تتطلب بطاقة الملاعب غالبًا صفة مهنية رسمية، وهو أمر يفتقده المتدربون نظرًا لوضعهم كطلبة أو حديثي العهد بالمجال. هذه الشروط تُقصيهم عمليًا من حقهم في التواجد الميداني، مما يؤدي إلى إضعاف تكوينهم الصحفي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التدريب العملي والتجربة الميدانية.
يُطالب المتدربون الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بصفتها الجهة المنظمة والمسؤولة عن إصدار بطاقة الملاعب، باتخاذ خطوات جادة وملموسة لحل هذه الإشكالية. فاستمرار هذه العقبات يهدد جودة التكوين العملي ويُضعف كفاءة الأجيال القادمة من الصحفيين…الحاجة إلى توفير بطاقة مؤقتة أو صيغة مرنة تراعي وضع المتدربين أصبحت ضرورة ملحة.
بطاقة الملاعب ليست مجرد وثيقة عبور إلى الملاعب، بل هي أداة تمكين تتيح للصحفيين، بما فيهم المتدربون، التفاعل مع بيئة العمل الحقيقية. تحقيق توازن بين متطلبات التنظيم وحق المتدربين في تكوين شامل يجب أن يكون أولوية.
ولعل غياب التدريب الميداني يؤدي إلى إحباط المتدربين ويؤثر سلبًا على جودة الصحافة المستقبلية، حيث لا يمكن للمهارات النظرية وحدها أن تُنتج صحفيين قادرين على مواجهة تحديات المهنة. وفي ظل هذه الظروف، يتطلع الصحفيون الشباب إلى حلول سريعة وفعّالة تُمكنهم من الاستفادة الكاملة من فترة تدريبهم.
الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين مدعوة إلى مراجعة سياساتها بشأن إصدار بطاقة الملاعب، من خلال اعتماد معايير أكثر مرونة تسهّل حصول الصحفيين المتدربين على فرصة حقيقية لاكتساب الخبرة الميدانية… مثل هذه الخطوة لن تسهم فقط في تحسين جودة التكوين، بل ستعزز أيضًا من الثقة في المنظومة الإعلامية ككل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.