المخدرات تغزو محيط المؤسسات التعليمية بتاونات
عادل عزيزي
كثر الحديث، مؤخرا عن انتشار بيع المخدرات عند أبواب المدارس العمومية في تاونات، التي أضحت مرتعا للمتسكعين والمشردين، ولمروجي هذه السموم بمختلف أصنافها يجوبون أبواب المؤسسات التربوية، صباح ـ مساء، من أجل تصيد الفرائس الصغيرة، وإغرائها لتذوق هذه الأصناف والتعود عليها، حتى يجري الإيقاع بهم في شراك الضياع، التي يصعب الإفلات منها بسهولة، تفاقمها يضع المؤسسات والأهالي في حالة من القلق والريبة حول مستقبل الجيل القادم.
مشاهد تكاد تتكرر يوميا بمحاذاة العديد من الثانويات والإعداديات بمدينة تاونات، وجوه غريبة تصول و تجول أمام أبواب المؤسسات التعليمية، تراهم يدخنون السجائر أو الحشيش علنا أمام المؤسسات التعليمية أو يتفاخرون بتناولهم شتى أنواع المخدرات من معجون وحشيش وسجائر وشيشا وحبوب هلوسة و…
العديد من المصادر أكدت لفلاش 24 على أن كل المؤسسات التعليمية ” الإعداديات والثانويات” بتاونات محاطة بأشخاص متخصصين بترويج الممنوعات للتلاميذ، علاوة على المقاهي المشبوهة التي عادة ما تجدها غاصة بالتلاميذ، وذلك بعد أن يتركوا حصصهم للبحث عن “لبلية”.
ولجأت شبكات الاتجار في هذه السموم إلى أساليب دنيئة وخطيرة لتوسيع قاعدة المستهلكين والزبائن المحتملين، برمي كميات كبيرة من هذه السموم، خاصة الحبوب المهلوسة في محيط المؤسسات التعليمية، والخطير أن الأمر لم يتوقف عند التلاميذ، بل دخلت التلميذات بدورهن على الخط وأصبحن مستهلكات للحشيش والأقراص المخدرة.
ولا شك أن المتتبع لظاهرة العنف في مجموعة من المؤسسات التعليمية سواء بين التلاميذ من جهة أو بين التلاميذ وأساتذتهم يكشف عن مدى حضور المخدرات، كسبب من أسباب هذا العنف؟؟ وحسب مذكرة وجهها المعهد الوطني لعلم السموم، في وقت سابق، فالعقاقير التي تروج على شكل حلويات يمكن أن تتسبب في حالة من الإدمان، أو التسمم. ودعت المذكرة نفسها إلى مباشرة حملات تحسيسية وسط الأطفال والتلاميذ لمعرفة مدى خطورة الحلويات المسمومة.
و للحد من هذه الآفة يجب القيام بحملات تحسيسية داخل المؤسسات بمساهمة جميع المتدخلين من مربين وآباء ومسؤولين أمنيين وأخصائيين وجمعيات آباء وأولياء وأمهات التلاميذ لمعالجة هذه الظاهرة؛ وذلك قصد دراستها وإيجاد حلول و مقاربات عملية تساهم في القضاء عليها لأنها تعيق العملية التعليمية و التربوية وتؤدي بشبابنا و شباتنا إلى براثين الإدمان والإفلاس.
ولا حاجة للتذكير بتأثير هذه المخدرات التي تساهم في التدهور النفسي والعقلي وفي الإخلال الأسري والمجتمعي، وهذا بدوره يساهم في ارتكاب الجرائم وانتشارها بشكل كبيرة.
على الجهات المسؤولة، بالتدخل العاجل والقيام بحملات تمشيطيه أمام المؤسسات التعليمية، لإلقاء القبض على المتسكعين ومروجي المخدرات.