مراكش: مرشدو السياحة بالحمراء بين سندان الإكراهات ومطرقة التجاهل
نجيب اندلسي
مدينة مراكش ،مدينة التاريخ والحضارة،تتميز بكونها متحف مفتوح بمعطيات سياحية تجذب الزائر من أصقاع المعمور.
اختلاف ثقافة السياح ولغاتهم تفرض على المهنيين بمراكش الاستعانة بمرشدين سياحيين ذوو كفاءة عالية يستطعون تقديم خدمات الترجمة والشرح والمساعدة في إرشاد السائح إلى المعالم التي تتميز بها المدينة من مٱثر تاريخية وأسواق ومطاعم وشوارع وحدائق ودروب..
هذا الأمر يتطلب الحنكة والثقة والتمكن من اللغة،هذا ماجعل الطلب يتزايد على فئة المرشدين السياحيين.
اليوم بعد سنوات من الممارسة وجد أغلب ممتهني مهنة المرشد السياحي أنهم يعملون خارج القانون، بشكل لا يضمن حقوقهم كقطاع حيوي يلعب دوراكبيرا في الإشعاع السياحي للمدينة.
فعمل هؤلاء المرشدين على محاولة تنظيم انفسهم من خلال انخراطهم في العمل النقابي ،ثم المطالبة بتسوية وضعيتهم القانونية. حسب توجيهات جلالة الملك الذي وجه إلى استفادة هؤلاء من رخص تمكنهم من العمل بشكل قانوني يضمن حقوقهم القانونية والدستورية
غير أن هذا الأمر لم يتم كما يجب حسب قولهم.
ذلك أن هذه الفئة بعد حوار طويل مع الجهات المعنية لم تتمكن من الحصول على هذه الرخص،فاختاروا النضال بالخروج للشارع في إطار وقفات احتجاجية استمرت لأزيد من ست سنوات دون نتيجة تذكر.
حيث لازالت هذه الاحتجاجات مستمرة إلى اليوم بشكل اسبوعي،مطالبين بتدخل الجهات المعنية لإنصافهم مما تعرضوا له من حيف،حيث يؤكد أغلبهم أنه تم بيع رخص مزاولة مهنة المرشد التي خصصت لهم لجهات أخرى ،لا علاقة لها بالإرشاد السياحي.ويطالبون بفتح تحقيق في هذا الموضوع
ويضيف آخرون أن ممارستهم هذه المهنة لعقود واكتسابهم لثقة المهنيين والسياح على حد سواء،كافية لإدماجهم داخل القطاع المهيكل دون المرور من أي اختبار كتابي أو شفوي،
فالخبرة والتمكن من أصول المهنة كافية لاستفادتهم من رخص مزاولة المهنة كما أمر عاهل البلاد..
وأمام تعنت مندوبية السياحة في الاستجابة لهم،لازال المرشدون متشبتون بالنضال حتى يتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة حسب قولهم…