النقابات المهنية تدين تتميم القانون 65_00 وترى فيه نهاية مهام CNOPS وضرب للحوار الاجتماعي

0 435

متابعة : نجيب اندلسي

 

بشكل غير متوقع وفي سابقة من نوعها أقدمت الحكومة المغربية على صياغة مشروع القانون 23-54، الذي يهدف إلى تغيير وتتميم القانون 00-65 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وإحالته على الأمانة العامة للحكومة دون أدنى تشاور مع النقابات المهنية. هذا القرار الأحادي الذي اتخذته كل من وزارة المالية ووزارة الصحة أثار استياءً واسعًا، خصوصًا داخل أوساط الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، الذي أصدر بلاغًا ناريًا حصلت” فلاش 24″ على نسخة منه يدين فيه بشدة هذا التصرف الحكومي.

وينص مشروع القانون على إنهاء مهام الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، الذي يدبر التغطية الصحية لأكثر من 3.1 ملايين مستفيد، من بينهم 1.4 مليون مؤمّن و1.7 مليون من ذوي الحقوق. يعتبر الصندوق، الذي تأسس منذ أكثر من 70 عامًا، مؤسسة راسخة في النظام الصحي للقطاع العام المغربي. إلا أن مشروع القانون الجديد يسعى إلى إلغائه دون تقديم بدائل واضحة أو ضمانات تحافظ على حقوق المؤمنين والمستفيدين من هذا النظام.

وفي هذا السياق، أعرب الاتحاد المغربي للشغل عن استيائه العميق من النهج الذي اعتمدته الحكومة، معتبرًا أن هذا القرار يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تفرض المقاربة التشاركية في صياغة السياسات العمومية. في حين أن النقابات كانت تنتظر من الحكومة تعزيز الحوار الاجتماعي في ملف حيوي كالتغطية الصحية، جاء القرار الحكومي بطريقة أحادية، مما أثار تساؤلات حول جدية الحكومة في التعامل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمس شريحة كبيرة من المواطنين.

 

حيث يشمل المشروع الحكومي تأثيرات سلبية مباشرة على أكثر من 1.4 مليون مؤمّن ومنخرط بالصندوق، بالإضافة إلى 1.7 مليون من ذوي الحقوق الذين يعتمدون على خدمات التغطية الصحية. المخاوف لا تقتصر على فقدان التغطية الصحية فحسب، بل تمتد إلى مستقبل مئات الموظفين الذين يعملون في الصندوق، حيث لا يقدم المشروع أي ضمانات حول مصيرهم المهني – حسب بلاغ النقابة-.

المشروع الحكومي يبدو انه يهدف إلى تسريع تغييرات جذرية في النظام الصحي دون أن يتم التوصل إلى توافق أو تقديم بدائل كافية لضمان حقوق المنخرطين والمستفيدين. هذا الوضع يثير الشكوك حول نوايا الحكومة في المضي قدمًا بمشاريع من هذا النوع دون مراعاة توازنات اجتماعية حساسة.

وسيظل مشروع القانون 23-54 واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوقت الحالي، حيث يهدد نظامًا صحيًا يعتمد عليه ملايين المواطنين، بالإضافة إلى تجاهله لمبادئ الشراكة والتشاور. هذه الخطوة التي قامت بها الحكومة دون إشراك النقابات في النقاش تطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التغطية الصحية في المغرب، ومدى التزام الحكومة بمبادئ الحوار الاجتماعي التي تعتبر أساسية في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضمان حقوق العاملين والمواطنين على حد سواء.

وهذه اهم مضامين بلاغUMT

الاتحاد المغربي للشغل :

– يستنكر بقوة إقدام الحكومة على صياغة مشروع القانون 23-54 بطريقة احادية وخارج مؤسسة الحوار الاجتماعي، والقاضي بإدماج منخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) .

 

– يدين بشدة استهتار الحكومة بمصالح أكثر من 3 مليون من المؤمنين و ذوي الحقوق المنخرطين في CNOPS و عبثها بمصير مئات المستخدمين والأطر بهاته المؤسسة الاجتماعية.

 

– يشجب هذا التجاوز الأحادي الذي يفند الادعاءات الحكومية بالالتزام بالحوار الاجتماعي حول جميع الملفات الاجتماعية الكبرى و يطالبها بالسحب الفوري لهذا المشروع و التداول بشأنه في اطار الحوار الاجتماعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.