مصطفى الميسوري.. تدشين أول معمل لتحويل القنب الهندي المشروع بتاونات سيفتح آفاقا واعدة لشباب المنطقة.
عادل عزيزي
شهد إقليم تاونات، الثلاثاء 12 شتنبر الجاري، تدشين أول معمل لتحويل القنب الهندي المشروع، مما يمثل خطوة هامة في تنفيذ القانون رقم 21-13 المتعلق بالاستخدامات القانونية لهذا النبات.
وأشرف على حفل الافتتاح محمد الكروج، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، بحضور صالح دحا، عامل إقليم تاونات.
وفي ذات السياق، يأتي هذا المشروع الأول بمناطق زراعة القنب الهندي، كجزء من الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تحويل زراعة القنب الهندي من نشاط غير قانوني إلى صناعة منظمة تساهم في التنمية الاقتصادية المحلية.
وفي كلمة له، أكد محمد الكروج، المدير العام للوكالة الوطنية، أن هذا المعمل سيفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الوكالة قد وضعت برنامجاً صارماً للمراقبة لضمان الالتزام بمعايير التقنين والجودة.
و في تصريح لفلاش 24، أعرب مصطفى الميسوري، مستثمر و صاحب المعمل، رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة، عن سعادته إزاء الآفاق التي يتيحها هذا المعمل الجديد.
و أشار الميسوري بأن المشروع، الذي تبلغ قيمته الاستثمارية 20 مليون درهم، سيوفر 25 وظيفة دائمة وأكثر من 300 وظيفة موسمية، مشيرا أن المصنع الذي يمتد على مساحة تزيد عن 3000 متر مربع، يضم مشاتل ووحدات استخلاص متطورة.
وأكد المستثمر، أن هذه الوحدة الجديدة لتحويل القنب الهندي هي ثمرة استثمار يقدر ب 20 مليون درهم، ورؤية بعيدة المدى بالنسبة للجهة، كما سيكون للمشروع الأثر الإيجابي في التشغيل المحلي، حيث مكن من إحداث 25 منصب شغل قار، تنضاف إليه أزيد من 300 منصب شغل موسمي تتوزع على مدار السنة، وهو ما يمثل، وفقا للميسوري، فرصة حقيقية لليد العاملة المحلية ودفعة لاقتصاد إقليم تاونات.
كما أفاد بأنه “منذ تقنين القنب الهندي، اشتغلنا بدون كلل للحصول على جميع التراخيص الضرورية، بدأت أنشطتنا سنة 2023 بفضل مجهود جماعي انخرطت فيه الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والسلطات المحلية، ومديرية الأدوية والصيدلة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووزارة التجارة والصناعة”.
وانتهز هذه المناسبة للإشادة بالعفو السامي الذي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإسباغه، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، على أشخاص مدانين أو متابعين أو مبحوث عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي، والذي خلف ارتياحا كبيرا لدى المزارعين وشجعهم على الانخراط في هذا المشروع.
وأكد “نتلقى العديد من طلبات المشاركة، وهو ما يعكس الآمال التي فتحتها هذه السلسة الجديدة، نطمح إلى جعل المعمل الجديد نموذجا للنجاح، تستفيد منه الجهة برمتها، وغيرها”.
وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار الجهود المبذولة لضمان تحويل يتسم بالجودة ويحترم المعايير، اتخذت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي سلسلة من التدابير تشمل تعزيز المراقبة، وتوسيع الفرص بالنسبة للفلاحين المحليين، مرورا بدعم المستثمرين والاستثمار في تكوين الفاعلين في السلسلة، بهدف جعل هذا الافتتاح منعطفا حقيقيا للتنمية الاقتصادية للجهة وللبلاد.