جماعة وجدة تعجز عن توفير سطل صباغة.

0 1٬052

وجدة: هشام زهدالي.

 

مهما كانت المبررات، لا يمكن للمتتبع أن يستسيغ أن جماعة بحجم وجدة، تعجز عن توفير دهان لصباغة حافة رصيف لايتجاوز طوله 50 متر، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام ، حول مدى قدرة هذه الجماعة التي يقف على رأسها حزب أخنوش في التعاطي مع مشاريع أكبر، كفيلة بالنهوض بالمدينة وتأهيلها حضاريا، وتحريك عجلة تنميتها التي وأدت على العهد الحالي.

 

قد يبدو إلتقاط إشارة من هكذا نوع غير ذي معنى بالنظر إلى صغر وضحالة الموضوع المستهدف برقابة مجهر النقد، لكن تبقى الالتفاتة الى التفاصيل الصغيرة أجدر بالتفاعل والنقد، بالنظر إلى أهميتها في تحديد قدرات الجماعة في التعاطي مع ماهو أكبر وأهم من رصيف يتيم، شيء له أن يولد بعاصمة الشرق التي اعتبرت ذات يوم عاصمة للثقافة العربية.

 

أن تباشر جماعة العزاوي عملية طلاء حواف الأرصفة بالأبيض والأحمر، في إطار ورش الطلاءات التي سرعان ما تتلاشى بالنظر إلى غياب الاتقان المزكى بغياب الجودة في المواد المستعملة، وتعجز عن إتمام جزء بسيط كان في حاجة إلى نصف سطل من الصباغة على أبعد تقدير بمبررات علمها عند الأوصياء على التدبير تلك طامة كبرى، وسؤال ينتظر من ورائه جواب شافي.

 

قد يقول قائل أن الميزانية المرصودة لهكذا أوراش هزيلة، وقد يقول آخر أن الأمر أرجئ الى وقت لاحق، وقد يتذرع آخر بأن تجاوز هذا الجزء أمر عادي، ولا يؤثر في شيء، لكن نقول وبصدق ناقل الحقيقة أن كل هاته المبررات واهية، بالنظر إلى حجم الجماعة، وبالنظر إلى حجم الحزب المستوي على كرسيها، وبالنظر إلى أهمية التعاطي مع صغائر الأمور، وبالنظر كذلك إلى أهمية التشوير المرتبط باللونين الأحمر والأبيض، المانعين لتوقف المركبات.

 

الأكيد والمتعارف عليه أنه قبل مباشرة أي مشروع أو ورش بغض النظر عن حجمه تتم دراسته ماديا وتقنيا، الأمر الذي يتيح امكانيه توفير مستلزمات تنزيله بشكل دقيق يكون كفيلا بتجنب توقيفه في منتصف الطريق أو إجهاض إتمامه، هكذا كان حريا بالأوصياء على صباغة الأرصفة تدقيق حساباتهم وضبط المساحات المستهدفة بالطلاء، تجنبا لهذا البتر، الذي لايشرف مدينة كان رهان جلالة الملك كبيرا على تأهيلها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.