أهمية المسرح في بناء شخصية الطفل.
يحي هورير
يساهم مسرح الطفل في تنمية المهارات الحركية لدى الطفل من خلال طبيعة الأدوار والشخصيات التي يمثلها والتي تساعده على التحكم الجيد في حركات جسمه والقدرة على مراقبتها، إضافة إلى كونها تسهم في تنمية مختلف الوضعيات الحركية وتطويرها.
كما يمكن استعمال المسرح في التقليل من بعض الاضطرابات الحركية التي يعاني منها بعض الأطفال من خلال اختيار الموضوع فوائد المسرح لدى الطفل يعتبر مسرح الطفل من اهم الوسائل التي تعتمدها التربية الحديثة في تطوير وتنمية العديد من المهارات والقدرات لدى الأطفال والتي يصعب تحقيقها من خلال وسائل أخرى ومنها القدرات اللغوية وغرس روح المبادرة وتعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات الحسية والحركية.
ويمكن أن نحصر فوائد المسرح لدى الطفل في المحاور التالية المناسبة.
الفائدة العقلية:
يلعب مسرح الطفل دورا هاما في تطوير وظائفه العقلية العليا) الذكاء ،التصورات (. فالوضعيات التي يتطلبها عرض مسرحي، تفرض عليه توظيف ذكائه حتى يقدم دورا ناجحا يتقيد فيه بتوجيهات وإرشادات المربي وشروط النص المسرحي.
كما أن المسرح يمكن أن ينمّي قدرات التصور والخيال لدى الطفل حسب الموضوع الذي يتناوله النص المسرحي، وخاصة اعذا تناول الشخصيات الخرافية والأسطورية التي تدفع الطفل إلى الاجتهاد حتى يقلد الإيماءات والحركات والكلمات ليكون أقرب لتقمص الشخصية الخيالية الموكلة اليه.
الفائدة النفسية:
للمسرح قدرة هائلة على علاج الاضطرابات النفسية المختلفة التي يعاني منها بعض الأطفال فالمواقف التي يجد الطفل نفسه فيها تجعله يكتسب ثقة أكبر في النفس، وذلك من خلال نجاحه في أداء دوره، كما يساعده في تخطي بعض المشاكل اللغوية من خلال القدرة على تصحيح الكلمات والجمل ونطقها بالشكل الصحيح ، بالإضافة الى التحلي بروح المبادرة والإبداع والإقدام بدل الخوف والتردد والإحجام.
إن المسرح يساعد الطفل على الاندماج في المجتمع من خلال التعود على لعب الأدوار الجماعية والتعاون والتنسيق مع بقية الشخصيات المشاركة في المسرحية، فينفتح على الآخرين ويكوّن علاقات اجتماعية إيجابية أساسها التفاهم والتشاور والتضامن.
الفائدة الحسية:
يساعد المسرح الطفل على تطوير حواسه، بشكل أكبر وأسرع، فالطفل يعمل كل ما بوسعه لكي يكون يقظا ومنتبها أثتاء العرض المسرحي، وهو ما يحفز لديه، بالخصوص، حاستي البصر والسمع، إذ يستطيع من خلالهما أن يتفاهم ويتواصل سواء مع الشخصيات المشاركة أو مع الجمهور.
إن الذاكرة السمعية لدى الطفل تتطور بشكل أفضل وأدق مع مرور الوقت، فهو ملزم بالإستماع والإصغاء لما تقوله الشخصيات المشاركة حتى يتسنى له التدخل والرد بما يتوجب عليه ، كما يلزمه تقليد الحركات والإيماءات بالشكل المطلوب والدقيق وهذا ليس ممكنا إلا بتدخل الذاكرة البصرية.
الفائدة الحركية:
يساهم المسرح في تنمية المهارات الحركية لدى الطفل من خلال طبيعة الأدوار والشخصيات التي يمثلها، فإذا كان على الطفل أن يمثل دور حيوان معين فعليه أن ان يقلد حركات وسكنات ذلك الحيوان سواء من خلال المشي على الأطراف الأربعة أو القفز أوالركض….الخ
وكل هذه السلوكيات الحركية تساعد الطفل على التحكم الجيد في حركات جسمه والقدرة على مراقبتها ، كما تسهم في تطوير مختلف الوضعيات الحركية بداية من الحركة العامة إلى حركات أطراف الجسم.