مشاركةمتميزة لقطب تذوق المنتجات المحلية في “النسخة16 لسيام” بمكناس كواجهة حقيقية للثروات المغربية
فلاش24- هيئة التحرير /محمد عبيد
يعد قطب “المنتوجات المحلية أحد أهم نقط التجمع المشاركة في لدورة 16 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد من 22 إلى 28 أبريل 2024 بمكناس، حيث يشارك بما يقارب 800 تعاونية وأكثر من 16500 منتج، منهم 8000 امرأة، سيما وأنه أوْلى اهتماما خاصا للتجمعات المنحدرة من المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
ويمتد القطب خلال هذه الدورة على مساحة تفوق 16.000 مترا مربعا، ويضم ما يفوق 125 كشك تعرض به المجموعات المنتجة العديد من المنتوجات التي تشهد على غنى الثروات التي يزخر بها المجال المغربي.
أما بالنسبة للتسويق للمنتوج المحلي، فبفضل استراتيجية تنمية تسويق المنتوجات المحلية، التي وضعت الترويج والتسويق كأهم المجالات المستهدفة لضمان استمرارية المداخيل لمنتجي المنتوجات المحلية، لاسيما النساء والشباب في العالم القروي، تم توحيد العديد من الإجراءات التي سمحت لأكثر من 332 مجموعة بالولوج إلى شبكات التسويق الحديثة، كما شاركت 1369 مجموعة في المعارض الجهوية والوطنية، وشاركت 354 مجموعة في المعارض الدولية، وتمكنت 200 مجموعة من استخدام التسويق الإلكتروني بفضل منصة www.terroirdumaroc.gov.ma.
إذ أن المنتوجات المحلية شهدت تطورا كبيرا للجودة وتعبئة وتلفيف المنتوجات وطريقة عرضها، وكذلك تحسنًا واضحًا للمهارات التسييرية للتعاونيات موقعة بذلك على تقدمً جد استثنائيً، مما كان له انعكاسات إيجابية للغاية على زيادة المبيعات، ومضاعفة رقم المعاملات و من هامش الأرباح والرفع خلق فرص الشغل بأكثر من 40٪.
ويروم تعزيز التنظيم الداخلي لهذه التجمعات وتحسين جودة منتوجاتها، فضلا عن مساعدتها على الانفتاح على أسواق جديدة.
إذ برأي المسؤولين عنه من شأن هذه المقاربة، إلى جانب متطلبات أخرى، ضمان مصدر دخل قار لهذه التعاونيات والأسر المنخرطة فيها، كما أن إحدى المهام الرئيسية للوكالة تتمثل في تسويق المنتجات المجالية على الصعيدين الوطني والدولي… وهي مهمةٌ تتماشى مع الاستراتيجيات الفلاحية للمملكة (مخطط المغرب الأخضر “” 2008-2020 و “الجيل الأخضر” 2020-2030).
بحيث يتميز هذا بحركية تسويقية مهمة. وينظم هذا القطب وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من خلال وكالة التنمية الفلاحية بالتعاون مع المديريات الجهوية للفلاحة ومندوبية المعرض.
ويقف الزائر لأروقة هذا القطب على الاهتمام الذي حظيت به هذه السنة مجموعات منحدرة من المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والتي تبلغ 45 مجموعة اي 10 ٪ من عدد التعاونيات المشاركة.
فضلا عن مشاركة حوالي 100 مجموعة لأول مرة بالملتقى أي بنسبة 20٪.
كما يلاحظ الزائر على المنتوجات المعروضة خلال هذه النسخة، والتي تمثل 25 قطاعا إنتاجيا، تنحدر من جميع جهات المملكة، بحيث يعرض ما يفوق من 5000 صنف من المنتوجات يشهدون على الجهود الهائلة التي يبذلها المنتجون لضمان الجودة والتنوع مع الحفاظ على المعرفة المتوارثة منذ القدم.
ويعكس هذا القطب، بحسب ورقة تقنية ميدانية، النتائج المؤكدة التي تحققت بفضل الالتزام الثابت لوزارة الفلاحة منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر وفي إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر عبر برامج دعم ومواكبة قطاع المنتوجات المحلية. فمن بين 3900 مجموعة منتجة للمنتوجات المحلية التي تم تحديدها لحد الان، استفادت أكثر من 2331 مجموعة تمثل حوالي 50000 منتج من مختلف الإجراءات وبرامج الدعم، لا سيما مشاريع الفلاحية التضامنية المخصصة للمنتوجات المحلية، بناء 369 وحدة للتثمين وتجهيز 845 وحدة للمنتوجات المحلية…
كما حصل 80 منتوج على ترخيص العلامات المميزة، واستفادت 1453 مجموعة منتجة من برامج التأهيل تمكنهم من الاستجابة لشروط ولوج السوق وقد تمكنت 934 مجموعة من الحصول على الترخيص أو الاعتماد الصحي لفائدة منتوجاتهم.
وفي توضيح من المشرفين على أروقة هذا القطب في السخة16 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، فلقد تطلبت كل هذه البرامج لفائدة التعاونيات ومجموعات المنتوجات المحلية تعبئة ما يقارب من 11,7 مليار درهم منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر إلى اليوم، منها حوالي 11 مليار خصصت لمشاريع الفلاحة التضامنية وانشاء البنية التحتية لوحدات التثمين، بالإضافة الى 700 مليون درهم لبرامج الترويج ودعم التسويق.
وقد كان لهذه الجهود الجبارة آثار جد إيجابية على تنمية قطاع المنتوجات المحلية بالمغرب وتحسين الظروف المعيشية للمستفيدين.
وبنفس الروح تم تعزيز صورة هذه المنتوجات، بإنشاء علامة جماعية “Terroir du Maroc”…
وقد تمكنت حتى الآن ما لا يقل عن 274 مجموعة من الحصول على ترخيص لاستعمال هذه العلامة وذلك لفائدة أكثر من 1188 منتوج.
هذا بالإضافة إلى كل هذه الإجراءات، يتم إطلاق حملات ترويجية وتسويقية بوتيرة متواصلة من خلال العديد من حملات التنشيط على مستوى المتاجر الكبرى والمتوسطة ونقاط البيع المتخصصة، بالإضافة إلى حملات التواصل على صعيد 360 درجة تنفيذاً للرغبة القوية للوزارة في جعل قطاع المنتوجات المحلية أحد أهم القطاعات الواعدة على صعيد الميدان الفلاحي.