مستشار جماعي يطالب المسؤولين بفتح تحقيق حول ضياع الماء الشروب نواحي تاونات
عادل عزيزي
وجه محمد الهاشمي، مستشار بجماعة بني وليد التابعة لإقليم تاونات عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، رسالة مفتوحة إلى، وزير التجهيز و الماء و المكتب الوطني للماء الصالح للشرب و عامل إقليم تاونات و مدير وكالة الحوض المائي لسبو، يطالب فيها بضرورة فتح تحقيق مستعجل حول ضياع الماء الصالح للشرب بجماعة بني وليد.
وقال مستشار فيدرالية اليسار في رسالته “في الوقت الذي تعمل الدولة جاهدة على الحفاظ على ما تبقى من الثروة المائية و تسارع الى سن قوانين و اجراءات صارمة لترشيد استعمالها عبر اغلاق الحمامات و محلات غسل السيارات و منع العديد من الزراعات المستهلكة للماء، يقف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بتاونات و الجهة متفرجا على ضياع الاف الامتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب من خزاناته بتراب جماعة بني وليد نتيجة التسربات الخطيرة التي تعاني منها شبكة ربط الدواوير بهذه المادة الحيوية”
و أضاف المستشار الجماعي “إن إلقاء نظرة على عدادات خزانات المكتب على مستوى دوار القلعة مثلا يعطي فكرة على هول الكارثة حيث تسجل هذه العدادات أرقاما فلكية في ظل ضعف الاستهلاك الملاحظ من قبل الساكنة التي لا زالت لا تستعمل شبكة السقايات العمومية بالدواوير سوى للضرورة القصوى و الملحة”.
و نبه الفاعل السياسي أن “عشرات آلاف الأمتار المكعبة من المياه الصالحة للشرب تذهب سدى تحت التراب دون أن يستفيد منها أحد، و دون أن تبقى مخزنة في سد بوهودة لأوقات الشدة”. حسب قوله
و طالب الهاشمي، المسؤولين “بالتدخل العاجل للتحقيق في أسباب تهالك مشروع حديث العهد بالخدمة و اهتراء مكوناته، و سكوت المكتب الوطني عن هذه الجريمة و عدم التعامل معها بالجدية التي تفرضها الظرفية”
كما نبه على ضرورة “وقف النزيف الذي تتعرض له ثرواتنا المائية في ظل الظرفية القاهرة التي تعيشها البلاد”. حسب تعبيره
و جدير بالذكر، فإن عمالة تاونات كانت قد أصدرت قرارا يقضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الإجهاد المائي وترشيد استعمال الماء بنفوذ العمالة، ومن بين أبرز ما تضمنه القرار العاملي، إغلاق الحمامات، و محلات غسل السيارات لمدة 3 أيام في الأسبوع، و حظر استعمال الماء الصالح للشرب والمياه الجوفية في سقي ملاعب الغولف والمساحات الخضراء والحدائق العمومية، مع تفعيل دور اللجن المكلفة بمراقبة المخالفات المسجلة في مجال استهلاك الثروة المائية.
ويشار أن القرار العاملي أتى في سياق توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى اتخاذ إجراءات من أجل ترشيد استعمال الموارد المائية، بمختلف ربوع المملكة ومواجهة تبذير هذه المادة الحيوية، وفقا للتوجيهات الملكية، من أجل تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة للحفاظ على الماء.