التقرير العام للقافلة الاجتماعية النسائية «يطو إيجة بورحيم »إقليم الحوز

0 330

 

 

من 2 الى 14 شتنبر 2023

I. تقــديـــــــم:

اعتمادا على المقاربة التشاركية في استكشاف حاجيات النساء في العالم القروي المعزول ووضع برامج التوعية والتحسيس بالحقوق والواجبات في المجالات القانونية، الاقتصادية والاجتماعية. وكما اعتادت مؤسسة يطو ومنذ 19 سنة على تنظيم قوافل اجتماعية بالعالم القروي المنسي والمعزول حيث النساء في حاجة إلى التواصل معهن٫رصد أوضاعهن وحاجياتهن٫ تحرير كلمتهن عن طريق التوعية القانونية بكل أشكال العنف القانوني، الاجتماعي والاقتصادي الممارس على النساء والطفلات في العالم القروي الذي يعاني من التهميش. وقد اختارت هذه السنة إقليم الحوز. وخلال الجولات الاستكشافية التحضيرية التي بدأت منذ شهر فبراير 2023 تم وضع لائحة لمجموعة من الدواوير النائية لتحط بها القافلة المتعددة الأنشطة في نسختها االتاسعة عشر، والتي أطلقنا عليها اسم: «قافلة ” يطو ايجة بورحيم » التي امتدت من 02 الى 14 شتنبر 2023.

لكن قافلة هذه السنة كانت مختلفة جدا في تفاصيلها وظروف تنظيمها بحيث صادفت زلزال إقليم الحوز الذي كان قويا وسبب أضرارا بشرية٫ مادية ستمتد نتائجها على مدى سنوات مما جعلنا نباشر برنامج التتبع مباشرة بعد القافلة وخلق خلية أزمة مركزية وثلاث خلايا جهوية بالتنسيق مع المنسقات الجهوية للمؤسسة والجمعيات النسائية الشريكة في كل من أقاليم الحوز٫ زاكورة٫ ورزازات وتارودانت

فكانت أول زيارة ميدانية من طرف الخلية المركزية لدواوير أغبار يوم 28 شتنبر وفي نفس الأسبوع قامت خلية تارودانت وورزازات بنفس الزيارات الميدانية للوقوف على آثار الزلزال ورصد حاجيات الساكنة المتضررة بهدف القيام بحملات الدعم اللازمة للتخفيف من وقع الأزمة وتوفير الحاجيات الضرورية خاصة تلك المرتبطة بفصل الشتاء من أجل توفير الحماية من البرد دون إهمال برنامج المرافقة والتتبع النفسي وحماية الفتيات٫ الأطفال والنساء

استفاد من القافلة النسائية الاجتماعية لإقليم الحوز: 20106 مستفيدة ومستفيدا٫ اعتمادا على 1117 استماراة تمت تعبئتها وكل استمارة تمثل بيتا ومعدل مكونات كل بيت 3 أسر تتشكل كل أسرة من 6 أفراد كمعدل متوسط.

II. القافلة الاجتماعية النسائية من أجل المساواة والمراطنة 2023:

تكون طاقم القافلة من 55 متطوعة ومتطوعا حضروا من مجموعة من الأقاليم إضافة إلى متطوعين ومتطوعات من الجمعيات المحلية التي تم التنسيق معها خلال الجولات الاستكشافية التحضيرية٫ بحيث وصل عدد المتطوعات والمتطوعين إلى 80 انقسموا إلى عدة لجن وهي كالتالي :

لجنة التنسيق المركزية

اللجنة المكلفة باللوجيستيك

اللجنة التنضيمية

لجنة التوعية وتأطير ورشة: سيدتي لك الكلمة فتحرري٫ عبري وقرري

اللجنة الاجتماعية المكلفة بالبحث الميداني

لجنة الإعلام والتوثيق

لجنة التوعية: مكننا التواصل مع النساء في إطار ورشة:« سيدتي لديك الكلمة فعبري وقرري» أن نرصد أوضاعهن وتقف على الرغبة الملحة لدى كل النساء والشابات لخلق جمعيات نسائية وتعاونيات٫ فكات النتيجة أن انتهت القافلة بوضع لبنة لذلك: 18 نواة لمباشرة الإجراءات القانونية لولادة جمعيات نسائية قروية سنشتغل معها على برنامج لخلق الجمعيات و لتقوية القدرات

اللجنة الصحية: تمركزت على الطب العام وتكونت من الأطباء٫ الممرضين والممرضات إضافة إلى متخصصين في الصيدلة

اللجنة الفنية: تكونت من فنانين تشكيلين و منشطين للأطفال من خلال ورشات متنوعة، وطلبة جامعيين، ممثلي جمعيات الدواوير و المناطق التي سبق أن حطت بها القافلة.

لعب الفريق الفني دورا هامًا في الجانب الفني حيث فسح مجالًا لأطفال جل المناطق التي زارتها القافلة للتعبير على معاناتهم عن طريق ورشات للرسم خاصة الفتيات حيث ابدعن في رسم لوحات فنية تشكيلية تعبر عن قسط من معاناة بنات المنطقة، فيما يتعلق بالمتزوجات القاصرات المجبرات عن هذا الزواج وكدا المنقطعات عن الدراسة كضحية قرارات لا مسؤولة اتخذت في حقهن، إضافة لذلك أن الفريق مزود بمنشطة تربوية استطاعت من خلال الأنشطة والورشات التربوية رسم الابتسامة على وجوه الأطفال والطفلات البريئة وإدخال الفرحة لقلوبهم وقلوبهن الصغيرة. حيث سجل الفريق استفادة 650 طفلا وطفلة بكل الدواوير النائية.

لجنة توزيع الملابس والتبرعات:

كما أشرف فريق توزيع الملابس والهبات على تقديم المساعدة للساكنة المحتاجة لذلك وقد استفاد من عمل هذا الفريق 9000 فرد بينهم نساء٫ رجال وأطفال.

وخلال أيام القافلة تواصل المتطوعات والمتطوعين مع نساء، رجال، فتيات وشباب الدواوير من خلال عدة أنشطة وورشات على رأسها: الاستشارات الطبية و القانونية وكذا ورشات التنشيط للأطفال، المسرح والرسم ورشة التوعية الاجتماعية والاقتصادية واستشارة نساء شابات كل منطقة عن رغبتهن في تأسيس جمعية نسائية للتوعية بالحقوق والواجبات والتمكين الاقتصادي.

ليبلغ عدد ساعات العمل لكل متطوع(ة) 12 ساعة في اليوم، أي ما مجموعه: 156 ساعة لكل متطوع و12480 ساعة عمل تطوعي لكل المشاركات والمشاركين

بلغ مجموع الدواوير المستفيدة 98 دوارا.

III. المناطق التي اشتغلت بها القافلة:

المرحلة الأولى: جماعة أغبار أيام 3- 4 – 5 شتنبر

انقسمت القافلة إلى مجموعتين

1. أغبار المركز:

بداية حطت قافلة «يطو اجا بورحيم » رحالها بتراب جماعة أغبار حيث تم الاستقرار بدار الطالبة بمركز الجماعة وانقسم المتطوعون والمتطوعات إلى مجموعتين:

المجموعة رقم1: اشتغلت بأغبار المركز والدواوير المحيطة به: استفاد 15 دوارا

المجموعة رقم2: استقرت بدوار إمسيوي لضمان استفادة الدواوير النائية عن المركز وفق برنامج الاشتغال:استفاد 13 دوارا

المرحلة الثانية: جماعة ايت حكيم – أيت إزيد – أبادو وغجدامة

6 شتنبر: الاستقرار بالمنطقة بدار الطالبة أبادو

7 ـ 8 ـ 9: المجموعة رقم1 : اشتغلت ب: أيت حكيم وأيت إزيد والدواويرالمكونة لها .

10-11 – 12 شتنبر: المجموعة رقم2: باشرت العمل ب: غجدامة والدواوير المكونة لها.

انتقلت القافلة من جماعة أغبار بيوم واحد لنتفاجأ بالزلزال الذي ضرب إقليم الحوز ونحن في عين المكان وعشنا تفاصيله بكل دقائقها وساعاتها٫ وكذا الألم والهلع والكوارث المادية٫ النفسية والجسمانية التي تسبب فيها

IV. الأوضاع التي رصدتها القافلة:

استطاعت القافلة رغم الصعوبات والضغوطات الوصول لكل المناطق المسطرة في البرنامج حيث اشتغلت وتواصلت مع الساكنة والنساء واستطاعت أن تحقق 90% من أهدافها.

سجلت القافلة مجموعة من المشاكل التي تعاني منها الساكنة عامة والنساء٫ الطفلات والفتيات خاصة

1. الفقر، العزلة والتهميش:

أولا: يعتمد الاقليم في موارده اساسا على الزراعة وخاصة اللوز٫ الجوز و بعض حقول الزيتون و وتربية المواشي .

السياحة الجبلية احدى ركائز الاقتصاد المحلي في الحوز

لكن الفقر والهشاشة وتردي حالة الطرق التي يصعب معها تقف عائقا أمام تطور السياحة

المساحات الزراعية محدودة لذا فإن أغلب السكان يعتمدون عل الزراعة المعيشية وليس التسويقية

أما حجم النشاط التجاري والصناعي فضعيف للغاية .

1. ثانيا: أكثر من 2930 الذين شملهم البحث الميداني تعيش بدواوير مهمشة تعاني من العزلة بشكل كبير لم تتمكن القافلة من الوصول إليها لضيق الوقت، لذا قرر طاقم القافلة الإشتغال بها في مرحلة التتبع .

2. منذ الجولات الاستكشافية التحضيرية وقفنا على كل مظاهر العزلة والتهميش الي تعاني منها دواوير الإقليم وسجلنا العديد من المشاكل التي تعيشها النساء٫ الفتيات والأطفال خاصة فيما يتعلق بضعف الموارد٫ مشكلة التمدرس٫ الصحة٫ تردي البنيات التحتية و انعدام الطرق…

3. القافلة قامت بتعميق الرصد عن طريق البحث الميداني لكن الزلزال الذي ضرب اقليم الحوز قذ زاد من تسليط الضوء على كل المشاكل التنموية٫ الاجتماعية والاقتصادية المتعددة الابعاد التي تعيشها قرى جبال الاطلس مركز الهزة الارضية .ولم تستطع بنايات مجموعة من القرى الفقيرة المثناثرة بقلب جبال الاطلس الكبير بالحوز الصمود امام قوة الهزة الارضية القوية التي سوت معضمها بالارض لتكون إثباتا مدويا على تعثر كل برامج ومخططات التنمية بالمنطقة .

4. وضعية متردية للتعليم:

 استخلصنا من خلال حصيلة البحت الاجتماعي ارتفاع نسبة الهدر المدرسي بشكل مخيف خاصة وسط الفتيات والنساء بسبب ضعف البنيات الإيوائية وافتقارالموجودة منها إلى الموارد المالية الخاصة بالتسيير والتدبير٫ إضافة إلى بعد المؤسسات التعليمية ووسائل النقل لربط الدواوير بالمدارس بحيث سجلت القافلة من خلال النسب المئوية أسفله أنه من بين 998 مستفيدة:

• %70 يعانين من الأمية.

• 50% المستوى الابتدائي

• %25 الاعدادي

• %10 الثانوي

• %5 الجامعي

وهناك ظاهرة مؤسفة تعرفها دواوير الإقليم وعلى الخصوص تلك المتواجدة بجماعة أغبار: وجود شبكة من السماسرة الخاصة بتشغيل الطفلات والتي تعمل على دفع الأباء إلى سحب بناتهم من المدارس وإرسالهن إلى الدار البيضاء أو مراكش للاشتغال في البيوت٫ وقد وقفنا على الظاهرة خلال الجولات الاستكشافية وتأكدت لنا من خلا شهادات النساء٫ الفتيات وبعض الشباب.

5. رغبة النساء في التعليم:

من النساء اللواتي استجوبن وعبرن عن رغبتهن الملحة في الدراسة لأن فرصتهن في التعلم قد اغتصبت منهن إما بسبب: زواج القاصرة والإقصاء أو الفقر والتهميش الذي تعاني منه مناطقهن.

فقط 152 امرأة غير راغبات في الاستفادة من برامج محاربة الأمية، لكن بسبب فقدان الأمل، كبر السن، العادات والتقاليد، ضغط الأشغال المنزلية ومسؤوليات البيت، المرض، أو رفض الأزواج و عدة أسباب أخرى حيث أن نسبهن المأوية هي:

6. المستوى الدراسي للأبناء:

فيما يتعلق بتمدرس الأطفال فإن القافلة سجلت وضعا مزريا بحيث أننا سجلنا من بين 4503 طفلا و طفلة:

 عدد الذكور 2388 وعدد الإناث 2115.

o عدد الأطفال دون سن التمدرس بلغ 411.

o الابتدائي 570

o الإعدادي 221

o الثانوي 72

o الجامعي 42

 سجلت القافلة نسب المنقطعين و الأميين بالمنطقة:

عدد الذكور المنقطعين عن الدراسة 1120

عدد الإناث المنقطعات 1325

الاميون:

• ذكور 289

• إنـاث 390

7. أسباب الهدر المدرسي:

من خلال نتائج البحث الاجتماعي يستنتج أن نسبة الهدر المدرسي مرتفعة جدا.

وحسب ما توصلنا إليه عن طريق طاقم اللجنة الاجتماعية للقافلة

فإن هذا الوضع الكارثي راجع إلى:

• بعد المؤسسات التعليمية عن تلاميذ الدواوير النائية

• انعدام وسائل النقل المدرسي بالشكل اللازم ليقرب المسافات ما بين الدواوير النائية و نقط تواجد المؤسسات التعليمية

• صعوبة الطرق والمسالك

• تدني أوضاع الداخليات المتواجدة وضعف التجهيزات والخدمات

• ارتفاع تكاليف الإيواء بالنسبة للأسر التي أغلبها تعاني من الفقر، الهشاشة وضعف الإمكانيات، الخوف من من تعرض الأبناء خاصة البنات لاعتداءات قطاع الطرق ومجرمي الاعتداءات الجنسية. ونتيجة ذلك يختار الآباء التضحية بتمدرس أطفالهم خاصة البنات إن احتاج الأمر الاختيار بين البنت والولد لضمان التمدرس.

• والسبب الرئيسي الذي يشكل عائقا أمام نجاح طموحات الآباء والأبناء في إصلاح هذا الوضع هو عدم اعتبار جل المنتخبين بهذه المناطق التعليم رهانا لبناء تنمية اجتماعية مستدامة حقيقية عمودها الفقري العنصر البشري.

8. الوضع الصحي:

الوضعية الصحية أيضا متردية نتيجة قلة المراكز الصحية القريبة من الدواوير إضافة إلى افتقار تلك الموجودة إلى التجهيزات والأدوية اللازمة وغياب الأطباء والممرضات بشكل دائم.

 ومن بين الأمراض التي رصدها الفريق الطبي:

• داء السكري

• أمراض الجلد والحساسية

• أمراض العيون

• آلام المفاصل

• هشاشة العضام

• أمراض الجهاز التناسلي

• فقر الدم

• آلام الرأس

• الضغط الدموي

• الربو

• أمراض القلب والشرايين

• أمراض الجهاز العصبي

• الحمى وأمراض الجهاز الهضمي (المعدة)

9. عدد المستفيدين والمستفيدات من خدمات الفريق الطبي:

سجل الفريق الطبي 1280 مستفيد ومستفيدة من الخدمات الطبية للقافلة:

10. البنيات التحتية:

 التزويد بالصرف الصحي:

دواوير تتكون من 300 إلى 700منزل وأكثر غير مزودة بشبكة الصرف الصحي٫ تلك هي وضعية كل الدواوير بالمناطق القروية النائية باستثناء جزء قليل جدا من الساكنة المتواجدة قرب المناطق الشبه حضرية كما يظهر في الرسم المبياني أسفله

11.التزويد بالماء الصالح للشرب:

من أصل 700 منزل فقط 211 مزودة بالماء الصالح للشرب في بعض الدواوير أي بنسبة 21% فقط علما أن كل منزل تقطنه عائلتان على الأقل.

ويكتفي التزود بالماء الصالح للشرب بالاستفادة من المبادرات الفردية لبعض الميسورين من المنطقة أو الجمعيات القروية التي تكابد الأمرين من أجل حفر الآبار والحصول على الطاقة اللازمة لضخ المياه الكافية لعدد الأسر والبيوت مما يجعل التكلفة مرتفع بالمقارنة مع الدخل الأسري ومداخيل الجمعيات القروية.

وفي كل الدواوير التي حطت بها القافلة تم رصد المشكل الحقيقي لنذرة الماء الصالح للشرب أو انعدامه بنسبة 79% مما يؤزم أوضاع الساكنة ويؤثر على النساء بفعل كونهن المسؤولات على جلب الماء إلى البيوت من العيون والآبار.

10.الوضع القانوني:

من ضمن 998 مستفيدة من البحث نجد:

عدد المتزوجات: 798

عدد الأرامل: 158

عدد المطلقات: 37

كما رصدت القافلة مجموعة من المشاكل في هذا الصدد تعود إلى عدة أسباب:

*الانغلاق والتحصن بالعادات والتقاليد

*التحايل على القانون

*عدم الوعي بالحقوق والواجبات

*انعدام مراكز القاضي المقيم

*بعد الدواوير عن المراكز، عزلتها وتهميشها

*حالة الطرق المتدنية وانعدام وسائل النقل

*سيادة الأمية والتطرف في تأويل الدين

. أهم المشاكل القانونية التي تم رصدها:

 التسجيل بالحالة المدنية: رصدت القافلة تناقصا ملحوظا في عدد الأبناء غير المسجلين في الحالة المدنية، لكن الظاهرة لازالت مستمرة بسبب: العزلة وتردي البنية التحتية وتضاف إليها حالة الفقر لدى الأسر وغياب عقد الزواج لدى الآباء إضافة إلى أسباب أخرى. وقد سجلنا 19 حالة عدم التسجيل في الحالة المدنية.

 تعدد الزوجات : حيث جاء في تصريح النساء أن:

 التقاليد والعادات تسمح للرجل بالتعدد حيث يعتبر المتحكم الوحيد في بيته و«زوجاته» .

 كما سجلنا أن أغلب المتعددين ممن هاجروا للاشتغال بالمدن وقاموا بهجر أسرهم القاطنة بالدوار بدون نفقة٫ وقد تسلمت القافلة العديد من الملفات في هذا الصدد.

12. الموقف من التعدد:

*من أصل 998 امرأة مستجوبة 867 ترفض رفضا تاما التعدد بنسبة 86% وتعتبره إهانة وعنفا في حق المرأة بل وتم إصرارهن على ضرورة منع القانون لهذا العنف وتنصيصه على عقوبات ضد الرجل الذي يمارسه.

*فقط 131 امرأة تبدي عدم رفضها للتعدد بنسبة 14% بسبب عدم وجود الأطفال وبعض الحالات المرضية، حيث يسمح به في بعض الحالات لعدم الاستقرار الاقتصادي وعدم وجود بديل لوضعهن وليس لقناعاتهن المبدئية بضرورة التعدد.

 الزواج الإجباري: ينتشر في هذه المناطق خاصة الأكثر تهميشا وعزلة، حيث الفقر والتهميش الذي يجبر الآباء على حد تصريحاتهم على تزويج بناتهم بدون أي اعتبار لسنهن ولدراستهن ودون مراعاة لمدى قدرتهن واستعدادهن الجسدي والنفسي لتحمل مسؤولية أسرة و تدبير أموربيت الزوجية، بل يتم سحبهن من المدارس واغتصاب طفولتهن وشبابهن.

 تزويج الطفلات: لا زال تزويج الطفلات يشكل ظاهرة توجه ضربة قوية لتمدرسهن ونموهن وبالتالي إلى كل برامج التنمية حتى وإن كانت طموحة وفعلية .

13. الموقف من تزويج الطفلات:

*الأغلبية الساحقة من النساء والفتيات ترفض رفضا قاطعا لتزويج القاصرات نظرا للتجارب التي عشنها ولإصرارهن على الحق في التعليم بحيث أن:

*من أصل 854 امرأة مستجوبة 734 ترفض رفضا باتا تزويج القاصرات بنسبة 85% باعتباره عنفا جنسيا واجتماعيا يمارس على الطفلات، تحرمن من التمدرس وتغتصب طفولتهن وحقهن في النمو وبناء المستقبل.

بينما 144 يقبلن بتزويج القاصرات بنسبة 15% فقط بسبب الفقر وانعدام فرص التعليم والشغل.

رغم قلة النسبة المئوية التي تقبل بتزويج الطفلات فإنه لابد من الإشارة إلى النساء اللواتي يعبرن على قبولهن يفسرن ذلك بانعدام فرص التمدرس٫ الفقر والهشاشة وأنهن لولا هذه الظروف لرفضن هذا النوع من الزواج.

14. موقف النساء من العنف بكل تجلياته:

جاء في كل تصريحات النساء والفتيات اللواتي سئلن عن الموضوع: الرفض التام لكل أشكال العنف وخاصة المؤسس على النوع، لكن بعض الرجال والشباب يعتبرونه عاد أو يلزمون الصمت، فالقليل منهم من يعتبرون العنف الممارس ضد النساء شيئا مضرا بهن ويمس بكرامتهن.

15. المعرفة بمدونة الأسرة:

من بين 854 امرأة شملها البحث 546 على علم سطحي بوجود مدونة الأسرة عن طريق التلفاز والراديو بل كلهن لايعرفن فصولها أو حقوقهن وواجبتهن في إطار المدونة.

أما 454 امرأة فليست لديهن دراية نهائيا بوجود قانون مسمى بمدونة الأسرة

17. الوضعية الاقتصادية:

تتسم باالفقر والهشاشة بحيث سجلت القافلة:

الفلاحة هي النشاط الاقتصادي المهيمن في كل الدواوير. لكن بسبب نذرة الماء فإن نموالأعشاب الطبيعية وعطاء أشجار اللوزوالجوز٫ الأشجار المثمرة( الفواكه) والقلة من أشجار الزيتون قد قل وبالتالي انعكس ذلك على دخل الأسر التي تسبب المناخ والاحتباس الحراري في تفقيرها.

*النشاط الاقتصادي لنساء المنطقة:

أغلب النساء يعانين من البطالة، واللواتي يشتغلن فهن فلاحات يقمن بالجني أو جمع المحصول أو الحطب بحيث أن:

71% من النساء عاملات ربات بيوت أو يشتغلن بتربية النحل وجني محاصيل الحقول العائلية. مسجلنا في هذا الصدد الغياب شبه التام للجمعيات التعاونيات النسائية في الدواوير التي جابتها القافلة

V. ما بعد القافلة الاجتماعية

خلال المرحلة الثانية للقافلة النسائية الاجتماعية ضرب زلزال عنيف إقليم الحوز بحيث عانينا منه ونحن في عين المكان

وكنا شتعدات وشاهدين على جو الاضطراب٫ الهلع ومأساة التي ألمت بالجميع

لكن بعد التشاور وتخيير كل المتطوعات و المتطوعين بين البقاء والمغادرة

أصر الجميع بدون استثناء على الاستمرار ومشاركة ساكنة القرى في مصابها وهول الصدمة التي ألمت بها

في اليوم الموالي تم:

خلق خلية أزمة مركزية وثلاث خلايا جهوية خاصة بأقاليم:

الحوز٫ تارودانت و ورزازات

 في يوم 27 شتنبر 2023 قمنا بزيارة ميدانية لدواوير جماعة أغبار معقل الزلزال بهدف:

• التضامن الفعلي مع الساكنة

• رصد الحاجيات الضرورية والملحة بهدف التغلب على الآثار النفسية والمادية للزلزال

• خلق لجن محلية لحماية الأطفال ضحايا الزلزال

• تم خلق مرصد لحماية الطفلات والأطفال ضحايا الزلزال

• لحد الآن تم تزويد دوار إمسيوي ب 20 غرفة متنقلة لإيواء الأسر إضافة إلى المراحيض تم تصميمها بشكل يضمن الاحتماء من البرد

• لازلنا نشتغل لتتمة عدد الأسر المستفيدة من هذا الدوار لكي نباشر تجهيز بعض الدواوير الأخرى خاصة تلك التي تعيش أسرها في العراء أو تحت الخيم ونعتبرها حسب تقييم خلية الأزمة في أمس الحاجة

VI. نداء نساء إقليم الحوز الذي تبنته القافلة الاجتماعية كتوصيات هامة للترافع:

هو نداء مستعجل لنساء وفتيات الدواوير النائية التي تعاني من العزلة والتهميش إلى كل الفاعلين المهتمين بالموضوع وإلى أصحاب القرار في السياسات للتدخل السريع من أجل:

– فك العزلة عن ساكنة الدواوير النائية.

– حماية الفتيات من الزواج الإجباري.

– حماية الطفلات من تزويجهن واغتصاب طفولتهن مع إيجاد صيغة قانونية لمعاقبة كل من تسمح له بارتكاب هذه الجريمة في حق الطفلات.

– توعية الساكنة بأهمية تمدرس الفتيات، تكوينهن وتأهيلهن للانخراط في التنمية المجتمعية.

– توعية الساكنة حول العنف المؤسس على النوع، ماهية الحقوق والواجبات٫ مدونة الأسرة وعيا وفعلا.

– جعل تعميم وإجبارية تعليم الفتيات ومنع سحبهن من المدارس الأولوية الكبرى حتى تستطيع برامج التنمية ومحاربة الفقر والهشاشة أن تحقق أهدافها. إن كانت هناك فعلا إرادة سياسية لمحاربة أسباب المشاكل التي تهم جسم كل المناطق النائية والمقصية من التنمية البشرية والاجتماعية الفعلية والمستدامة.

– التدخل الفوري لحماية المؤسسة التعليمية من تدخل سماسرة تشغيل الطفلات في مهام المدرسين وقرارات الأسر للوقوف ضد سحب البنات من فصول المدرسة والزج بهن في مجال تشغيل الطفلات كخادمات البيوت

– تفعيل القوانين التي تعاقب على جريمة الاتجار بالبشر

– جعل مقاربة النوع المرتكز الأساسي في مخطط إعادة بناء القرى المتضررة من زلزال الحوز:

• توفير البنيات التحتية الضرورية حقوقيا وإنسانيا من أجل توفير التعليم٫ الصحة٫ وسائل النقل والطرق المعبدة وفضاءات لاشتغال الجمعيات والتعاونيات النسائية في أفق محاربة تأنيث الفقر والهشاشة

• إعادة النظر في بنيات المدرسة القروية لكي تتوفر على أقسام دراسية تستحق هذه التسمية٫ وكذا البنيات اللازمة لتمدرس إنساني( توفير المراحض٫ المكتبات…)

• توفير دور الطالبة التي تعتمد على المقاييس و الشروط الإنسانية للإيواء وكذا الجانب الأمني وفضاءات الدعم المدرسي.

• توفير الدعم المالي الكافي لدور الطالبة لكي تستطيع الاعتماد على الموارد البشرية الضرورية والكفئة للتسيير والتدبير الحكيمين والمتوازنين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.