(الأمن القضائي بعد 12 سنة من اقراره كمبدأ دستوري: الغاية والحصيلة) عنوان ندوة حقوقية نظمت بطنجة
ك.ب
في ندوة عنوانها (الأمن القضائي بعد 12 سنة من إقراره كمبدأ دستوري: الغاية والحصيلة) احتضنتها عاصمة البوغاز اليوم الجمعة ، أكد قضاة ومحامون وحقوقيون على أهمية الأمن القضائي في مجال تحقيق التنمية المستدامة.

وقد أكدت الأستاذة لطيفة توفيق ممثلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على الانخراط المسؤول للأخير، بغية تحقيق طموحات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، وتطلعات المواطن، من أجل إرساء أمن قضائي يعيد الثقة في المؤسسات ويحفز على العمل والاستثمار والمنافسة في بلد، ينعم بالأمن والأمان. إذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة، في غياب أمن قضائي راسخ.

وأفادت الأستاذة لطيفة توفيق، في الكلمة التي ألقتها باسم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بكون المغرب كان سباقا، إلى إقرار دساتير، ترسخ مبادئ دولة القانون والمؤسسات، ليتمخض عنه دستور 2011، الذي كان جوهره فصل السلط واستقلاله عبر تكريس الأمن في شتى صوره واشاكله، سواء الاقتصادية اوالاجتماعية أوالبيئة، وغايته حماية الحقوق والحريات والكرامة، التي يشكل الأمن القضائي أسمى تجلياتها. كما أن تحقيق الأمن القضائي يمر عبر ضمان الأمن القانوني. ودولة القانون متوقفة تحقيقها على رفع مؤشر الثقة في القضاء .
ومن جانبه أبرز الأستاذ عبد الرحيم حنين، ممثل رئاسة النيابة العامة،بأن الأمن القضائي، أصبح في الوقت الراهن دعامة أساسية ومؤشر أساسي في تحديد درجة تقدم المجتمعات ونمائها، إذ لا يمكن للتنمية أن تتحقق بدون أمن قضائي. عبر حقوق محمية، وحريات مصونة مع تكريس الثقة التامة في المؤسسات خاصة المؤسسة القضائية
وبدوره أكد الاغستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، على أهمية حماية الأمن القضائي للمواطنين، باعتباره من أهم الضمانات المكفولة في دستور المغرب لسنة 2011، بهدف تشجيع الاستثمار، و تحقيق التنمية الاقتصادية، التي تعد مؤشر هام، على احترام دولة الحق والقانون، وسيادة ثقافة حقوق الإنسان والحكامة، في مجال تدبير الشأن العام بصفة عامة، والشـأن القضائي بصفة خاصة، في ظل تراجع الثقة في القانون والعدالة، مما يؤثر بشكل سلبي على الاستثمار والاقتصاد الوطني.
واعتبر الأستاذ هشام الوهابي، خلال مداخلته في الندوة الوطنية المنظمة بعاصمة البوغاز، من طرف هيئة المحامين بطنجة، بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، حول موضوع: (الأمن القضائي بعد 12 سنة من اقراره كمبدأ دستوري: الغاية والحصيلة)، التي سيرها النقيب الأستاذ محمد خالد عاشور، دولة الحق والقانون وحماية الحقوق المشروعة للأفراد والجماعات، من أهم ما جاء به دستور 2011، المؤسس للاستقلال المؤسساتي للقضاء، بالاعتراف به كسلطة مستقلة الى جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأبرز الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، بكون استقلال القضاء، الذي أتى كثمرة لمخاض عسير استمر لعقود من الزمن، ليتحول فيما بعد الى هدف للدولة، ليس غاية في حق ذاته، بل وسيلة لضمان فعاليته ونجاعته ونزاهته والتطبيق العادل للقانون دون تمييز ولا محابات أو تاثير من أي جهة، قد تمت دسترة العديد من المبادئ كالحق في اللجوء للقضاء والمحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع ومجانية القضاء.
فيما لامس الأستاذ عز الدين الماحي، المحامي العام لدى محكمة النقض، الملحق لدى رئاسة النيابة العامةـ، موضوع القضاء الإداري ورهان الأمن القضائي. أما الأستاذة جميلة السويري المحامية بهيئة الرباط، فتساءلت عن أي دور لهيئة للمحاماة في توفيرشروط الأمن القضائي، في حين سلط الأستاذ الجامعي مصطفى بنشريف المحامي بهيئة وجدة، الضوء على موضوع الأمن القضائي بين المبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، فيما اختار الأستاذ انوار شقروني المستشار بمحكمة النقض، معالجة موضوع دور محكمة النقض في توحيد الاجتهاد القضائي بالمملكة وأثره في تحقيق الأمن القضائي.
وللإشارة فقد حضر هده الندوة كل من: الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة الأستاذ بوشعيب محب، الوكيل العام بها الأستاذ مراد التادي، رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة الأستاذ محمد واكريم، وكيل الملك بها الأستاذ بوشعيب الماحي، الأستاذ عبد اللطيف الهدان رئيس المحكمة التجارية بطنجة، الأستاذ صلاح الدين الخطابي رئيس المحكمة الابتدائية للقصر الكبير، الأستاذ محمد سعيد الكشوري رئيس المحكمة الابتدائية باصيلة، وكيل الملك بها الأستاذ احمد البنوضي. ومجموعة من أعضاء هيئة المحامين بطنجة.