أصحاب مهن موسمية يقدمون “خدمات صيفية” إلى مرتادي شاطئ سلا

0 229

 

نعمان النيني

كراء المظلات الشمسية والكراسي البلاستيكية مهنة موسمية، كباقي نظيراتها، تكسب قوت يوم أشخاص يقضون اليوم كله تحت أشعة شمس حارقة، ورمال ساخنة اعتادوا أن تحرق أقدامهم، في سبيل مصروف يومي لا يتجاوز 200 درهم في أحسن الأحوال.

 

نساء ورجال، كبار وصغار دون استثناء من أبناء سلا، تجدهم مجندين لخدمة أي زبون وافد إلى الشاطئ بكثير من الترحيب وابتسامة عريضة تخفي وراءها معاناة يومية طيلة موسم الصيف، يلبون رغباتهم دون تردد، يحفظون أغراضهم، يرعون أطفالهم ويسهرون على أمنهم وسلامتهم، خوفا عليهم من مجموعات تحاول إجبارهم في كثير من الأحيان على اختيار خدماتها دون غيرها إلى جانب رجال الأمن المنتشرين على طول شاطئ المدينة المليونية سلا.

 

يقول الشاب محسن، ابن مدينة سلا، إن نشاط كراء الكراسي والمظلات الشمسية صيفا يكسبه قوت يومه، مضيفا أن المهمة ليست بالهينة كما يعتقد البعض؛ فالمخاطر تحفه من كل ناحية، خاصة أنه يقوم بتنقيل المظلات والكراسي عبر “تربورتور” الى حي سيدي موسى، مستطردا أن تكاليف الحصول على الرخصة القانونية التي تتجاوز رسومها 2000 درهم، لا يمكنه دفعها؛ لأنها ببساطة تفوق مداخيله طوال شهري يوليوز وغشت.

وفي تصريح لجريدة فلاش 24، تحكي شابة فضلت عدم ذكر اسها معاناتها اليومية، إلى جانب زملائها الذين أوكلوها مهمة الحديث بالنيابة عنهم، الظروف المزرية التي يعيشونها في شاطئ سلا لأزيد من 5 سنة: “هذا الشاطئ يعيل أكثر من 30 أسرة، نعمل على توفير راحة المواطنين ونكسب قوتنا اليومي من ذلك”.

 

وأضافت المتحدثة نفسها: “نقضي اليوم كله ذهابا وإيابا في رمال حارقة لمد زبائننا بالكراسي والمظلات وتلبية رغباتهم المختلفة من حراسة أغراضهم، أطفالهم وغيرها من المهمات التي نقوم بها طمعا في رضاهم وراحتهم ليظلوا وفيين لهذا المتنفس الصيفي”.

 

من جهتهم، أشاد عدد من المصطافين بشاطئ سلا، استقينا آراءهم، بالجهود المبذولة من لدن مستغلي الشاطئ، تقول منى إحدى الوافدات مع أسرتها للاستجمام: “يسهر هؤلاء على راحتنا ويعملون ما في وسعهم لتلبية رغباتنا، فبالإضافة إلى عرضهم سلع الكراسي والموائد والمظلات، ينظفون ويسهرون على أمن وسلامة أطفالنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.