بقلم : وفاء قشبال
جمعت اليوم مباراة ربع نهائي كأس العالم للأندية بين ممثل الكرة المغربية،فريق الوداد الرياضي بطل القارة السمراء،ونظيره فريق الهلال السعودي بطل القارة الآسيوية.
وبغض النظر عن هزيمة فريق الوداد الرياضي بالضربات الترجيحية،بعد انتهاء الوقت القانوني للمباراة ثم الشوطين الإضافيين بهدف لمثله. شخصيا لم أترك نفسي لضغط الفوز و الخسارة، و تابعت المباراة بارتياح كبير، ربما لأنها قمة عربية عربية،والخصم ينتمي للسعودية الشقيقة،إنما تبقى لحظة الإعلان عن توقيع ضربة جزاء لفائدة الهلال السعودي لحظة فارقة في المباراة، ليس من حيث مشروعيتها، و لكن لما ترتبها عنها من طرد لعميد الفريق الأحمر”يحيى جبران” وهو أكثر ما استفزني صراحة،وجعلني أعود .
تعود بنا لسنوات خلت احتدم فيها النقاش حول عقلية اللاعب المغربي والإفريقي بشكل عام،والتي تميزت لوقت طويل بالسذاجة،التهور،الانهزامية أحيانا،والثقة الزائدة أحيانا أخرى… في هاته اللحظة فقط، أصابني التوثر كما كثيرين، ليس بسبب ضربة الجزاء نفسها وإنما بسبب الاحتجاج المجاني على الحكم لدرجة استفزازه لإخراج بطاقة ثانية و بالتالي الطرد، ليحكم يحيى جبران على فريقه للعب ما تبقى من اللقاء منقوص العدد، مايمنح الامتياز كل الامتياز للفريق الخصم في توقيت حاسم و حساس. أعتقد ونحن في سنة 2023 حتى فئات الناشئين اصبحت على وعي تام بأن قرارات الحكم لا رجعة فيها، ولايمكن تغييرها باحتجاج اللاعبين.
و للأسف الشديد، وغير بعيد عن لحظة طرد العميد يحيى جبران، اللاعب السعودي محمد كنو، يعيد نفس سيناريو الاحتجاج على الحكم ليتلقى هو الآخر بطاقة حمراء وبالتالي يغادر الميدان هو الآخر بشكل مجاني ،ليحرم فريقه من امتياز عدد كان يمكن أن ييسر عليه حجز بطاقة التأهل دون الوصول الى الضربات.
ومن هاته الزاوية، فتكرار مشهد الاحتجاج والطرد،يعكس بشكل واضح “غباء” اللاعب العربي عموما، وضعف بنيته السيكولوجية التي تجعله أقرب إلى التوثر والانفعال منهما إلى الهدوء والتركيز على مناقشة مجريات المباراة. ويعيد إلى السطح مشكل العقلية وضعف السيطرة على التوثر لدى اللاعب العربي و الإفريقي. الذي أحرز تقدما وتطورا كبيرا ، وقائع الكبار في محطات عالمية بارزة – ما من شك في ذلك – إلا أن مثل هاته النماذج لازالت تظهر بين الفينة و الأخرى وخصوصا على مستوى الفرق المحلية التي ينبغي لها أن تؤهل اللاعبين ذهنيا و سلوكيا بالموازاة مع التأهل البدني و الفني.
عموما ورغم عودة التكافؤ العددي بين الفريقين، عقب طرد السعودي “محمد كنو” لم يحرز فريق”وداد الأمة” اي تقدم يذكر و استمرت المباراة لغاية الدقيقة 11 بعد 90د القانونية ثم امتدت للعب الشوطين الإضافيين ثم الضربات الترجيحية التي رجحت كفة الهلال السعودي للدور المقبل في قمة عربية،افرواسيوية، ربما الحكم ال”سلفادوري” إيفان بارتون” لم يكن في مستواها.