معاناة ساكنة الجماعة القروية لتازوطة إقليم صفرو.

0 351

 

يوسف بوسلامتي

تعيش ساكنة الجماعة القروية لتازوطة وضعا كارثيا على جميع الأصعدة منذ زمن بعيد ،وقد تطرقنا سابقا لعدة مشاكل وإكراهات، ولكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي.

فمثلا دار الولادة والمستوصف الصحي لا يرقيا إلى تطلعات الساكنة حيث يعانيان خصاص مهول في الموارد البشرية و التجهيزات الطبية واللوجيستيكية، وإن كانت وضعية قطاع الصحة بالمغرب سيئة فإنها على مستوى جماعة تازوطة كارثية..

رغم أن المركز الصحي شيد قديما لتقريب خدماته من المواطنين لكن مع الأسف لم يتغير فيه سوى المرضى و الطبيبة التي تحضر سوى يومي الثلاثاء والسبت من الثامنة صباحا إلى الواحدة بعد الزوال.

ساكنة الجماعة من هذا المنبر تطالب وزير الصحة بالتدخل العاجل لإيجاد حل لما وصف بالوضعية المزرية الكارثية كي ينعم المواطنون بالخدمات الطبية التي يستحقونها، كما تحتج بقوة على هذا الصمت واللامبالاة من طرف وزارة الصحة.

وفي تصريح للناشط الحقوقي (ب، ع) إن المعاناة التي تعيشها الحوامل لا تليق حتى بالحيوان بحيث يرسلن إلى مستشفى محمد الخامس بصفرو الذي يبعد عن جماعة تازوطة ب 35كلم وتصل في حالة خطر مما يضطر المولدات لإرسالهن إلى المستشفى الجامعي بفاس، وهنا تنضاف مشكلة أخرى وهي تسجيل المولود بمدينة فاس حيث يضطر الاب إلى التنقل من تازوطة إلى فاس (65كلم) لاستخراج عقد الازدياد.

فلكل ماذكر نطالب برد الاعتبار لدار الولادة التي كانت مجهزة حين تم تدشينها بالمعدات الطبية وتجهيزات الولادة والآن أصبحت فارغة وأبوابها مغلقة و لا تقدم الخدمات الضرورية للحوامل اللواتي يتوافدن عليها.

أما التلاميذ يعانون الويلات جراء الالتحاق بالثانويات بمدينة صفرو أو في اتجاه مدن أخرى في كنف الداخليات أو في حضن الأقارب أو كراء غرف نظرا لافتقاد الجماعة لهذه المؤسسة التعليمية الحيوية و التي إن وجدت ستكون ذات قيمة مضافة تساهم إلى جانب باقي المؤسسات في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، إن “هذه الأزمة التي تتخبط فيها المنطقة كل موسم دراسي تتطلب تدخل مختلف الشركاء بشكل جدي لوضع حد للارتجالية التي تعيق تدبير مستقبل عشرات التلاميذ.

فهناك اقتراح كاستغلال المساحة الأرضية المتواجدة بإعدادية تازوطة لإنشاء قاعات إضافية التي تسهل إلى حد كبير الحد من هذه المعاناة.

فهل من حلول أخرى ممكنة تساعد الأسر على التخفيف من عبئ المصاريف وتساهم بشكل أفضل على التحصيل العلمي…؟!

أما القطاع الفلاحي وعلى إثر الوضعية المتردية للفلاحة والأشجار والمغروسات بفدان إيير أغريب المجاورة لسد امداز التابع للجماعة الترابية تازوطة إقليم صفرو جراء إتلاف الساقية التقليدية التي كانوا يستفيدون منها لسقي أراضيهم من النهر الذي شيد عليه هذا السد كونهم يطالبون فيها الجهات المعنية لفسح المجال أمامهم لأخذ بعض القنوات منه لري أراضيهم.

وأضاف الناشط الحقوقي :

وبصفتي فاعل جمعوي و ناشط حقوقي راسلنا كل من السيد مدير سد امداز، والسيد المدير الإقليمي للفلاحة بصفرو، والجهوي بمكناس، والسيد مدير حوض سبو بفاس منذ يناير 2016 وقاموا بإعادة الكرة مرة أخرى في شهر أكتوبر 2017 من أجل التذكير ولم نتوصل بأي جواب في الموضوع، كما قمنا بالإخبار من أجل حل المشكل للسيد قائد قيادة تازوطة إقليم صفرو، وعامل صاحب الجلالة على إقليم صفرو، ورئيس المجلس الجهوي على جهة فاس مكناس، و وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالرباط.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.