هفوات في الكتب المدرسية يجب تصحيحها
ذ جمال الحداوي من الخميسات
كنا في زمننا نحاول أن نكون صادقين في تعاملنا مع التلاميذ وأن نفيدهم ونستفيد مما عندهم ،انطلاقا من المثل العربي الذي يقول يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر .
لم أكن أحب المثل الذي يقول فاقد الشيء لا يعطيه، لأن الذي يفقد الشيء قد يوحي لك بفكرة مهمة او يدفعك للبحث عن الشيء المفقود .
على كل حال القصد من هذا الاستهلال، هو أننا كنا ونحن ندرس درس الفاعل ننبه فلذات أكبادنا .الى التعريف القاصر الوارد في الكتاب المدرسي والذي يرى أن الفاعل في التقعيد او الاستنتاج أن الفاعل ( أسم مرفوع دل على الدي فعل الفعل )
والأمثلة عديدة
1شرح الأستاذ الدرس
2رسم التلميذ لوحة
3سافر المسافر صباحا
فكل من الأستاذ والتلميذ والمسافر قاموا بحدث دل على فعل معين . ولكن عندما نقول للتلميذ مثلا ( مات محمد او تهاطلت الأمطار ) قد يتبادر الى ذهن التلميذ أن محمدا لم يقم بالفعل و أن الأمطار لم تتهاطل من تلقاء نفسها … وحتى لا يدخل هذا الأخير في متاهات لا مخرج له منها وجب علينا جميعا أن نقول له، إن تعريف الفاعل في الكتاب المدرسي وفي بعض العقليات التي ترفض التطور ولا تجدد نفسها ومعارفها حسب الأمكنة والأزمنة تعريف فيه عيب وعور وقصور، لأن التعريف الحقيقي للفاعل أن إسم مرفوع ( رفعا لفظيا او تقديريا ) وهو يدل علي من قام بالحدث / الفعل او اكتملت به معنى الفاعلية .
رب متحدث يقول هذه أمور بسيطة نعم هي بسيطة ولكن يجب الانتباه إليها وتصحيها بكل تواضع واحترام لما فيه مصلحة الجميع …
ولعل هذه النازلة قد ذكرتني بموقف جليل وعظيم لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما وجد قاض يحكم أحكاما بعيدة عن الصواب فسأله سيدنا علي رضي الله عنه أتعرف الناسخ من المنسوخ في القرأن الكريم فقال القاضي لا يا أمير المؤمنين ،فقال له علي، هلكت نفسك هلكت الناس.. .وفقنا الله واياكم لكل خير صحيح من الخطأ يتعلم الانسان ..وفوق كل ذي علم عليم
صدق الله العظيم
لمسة جمال الحداوي
مع كل تقدير احترام لكل الاخوة العاملين في مجال التدريس