من يحمي المواطن المراكشي من الكلاب الضالة المنتشرة ببعض الأحياء؟

0 341

فلاش 24 .. فاطمة دناوي.

شهدت أرجاء حيي “أزلي” “وسكوما” على وجه الخصوص، بمدينة مراكش، في الآونة الأخيرة، تزايدا ملحوظا في عدد الكلاب الضالة، التي تجوب شوارع الحيين مسببة هلعا في نفوس المارة صغارا وكبارا .

 هذا وبالرغم من عدم توافر إحصاءات دقيقة لما تعرض له الأشخاص من أذى بالعض أو الخدش أو (داء السعار) من قبل كلاب الشوارع الضالة، فإن كثرة عددها بات أمرا مقلقا لسكان هذين الحيين، وذاك بسبب نباحها المتواصل ليلا، والذي يحول دون تمتع الفرد بحقه في نوم هادئ مريح. وكذا بسبب ما تسببه من فزع في نفوس المارة، الذين يقصدون مقرات أعمالهم في الصباح الباكر عموما، وأيضا في نفوس الصغار على وجه الخصوص، الذين يقصدون مدارسهم قصد النهل من مشارب العلم والمعرفة.

 لقد أصبحت تلك الكلاب المتشردة مصدر خطر يهدد السلامة الصحية والجسدية للساكنة، ويفقد المارة الأمان والراحة والاطمئنان. كما قد تكون كذلك سببا ناقلا للأمراض (داء الكلب/السعار) وغيرها.

إن  حماية الصحة وتأمين السلامة الجسدية للساكنة شأن يتعلق بمجلس الجماعة والسلطات الترابية العمومية، لذلك فنحن نناشد السلطات للتدخل من خلال تفعيل الضوابط العلمية التي تروم احترام معايير الرفق بالحيوانات، والحماية القانونية. كما نناشد جمعيات المجتمع المدني من أجل تفعيل أدوارها في المساعدة والمساهمة في الحد من تدفق الكلاب المتشردة على الشوارع، وخلق فروع  كفالة للرفق بالحيوانات والرعاية، عبر شراكات مع الجماعة تضمن الدعم لها. فالأمر بات يلزم نهج سياسة تصحيحية تروم إلى (تعقيم  الحيوانات الإناث باستئصال المبيض و إزالة الخصي للذكور منها) للتقليل من سيولة الولادات. وكما لا يخفى، فقد أسفرت هذه الإجراءات في العديد من الدول عن نتائج جيدة من الناحية البيئية والصحية، وحتى من جانب الرفق بالحيوان، وتجنب الرمي بالرصاص أو التسميم.

  لقد نصت الدولة في أحكامها العامة، على أن المؤسسات العمومية والجماعات الترابية تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة من أسباب التمتع بالحق في العلاج والعناية الصحية والعيش في بيئة سليمة، لهذا يجب أن تتدخل مصالح الجماعة وشركاء آخرين من أجل تأمين السلامة الصحية والبيئة السليمة، وتخليص المدينة مما يبث الرعب والهلع في نفوس المواطنين، ومن تنامي أعداد الكلاب المتشردة و تفادي ما قد تسببه لأفراد المجتمع من مساوئ وأضرار.

.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.