المحروقات تحرق جيوب المغاربة و المواطن يؤدي الفاتورة!

مصطفى تويرتو

لم يعد غلاء المحروقات بالمغرب مجرد تقلب عابر في الأسعار، بل تحول إلى نزيف حقيقي يضرب القدرة الشرائية للمغاربة بعدما امتدت نيران الزيادات إلى النقل والخضر والفواكه والمواد الغذائية ومختلف متطلبات الحياة اليومية.
المثير للقلق أن المواطن أصبح محاصرا بين أسعار لا تتوقف عن الارتفاع ومداخيل عاجزة عن مسايرة هذا الجنون بينما تظل الحكومة مطالبة بتقديم أجوبة واضحة بدل الاحتماء الدائم بمبررات السوق الدولية.
فكيف يعقل أن تتحول كل زيادة في أسعار المحروقات إلى فرصة لرفع أسعار مختلف السلع دون أن نلمس تراجعا مماثلا عندما تنخفض أسعار النفط عالميا؟ وأين دور الحكومة في مراقبة شركات التوزيع والتصدي للمضاربات والاختلالات التي يدفع المواطن ثمنها؟
إن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام حقيقية حول نجاعة السياسة الحكومية في حماية القدرة الشرائية. فلا يكفي الحديث عن الدعم والإجراءات الظرفية بينما المواطن يواجه يوميا موجة غلاء تستنزف جيبه وتضعف قدرته على توفير أبسطغ ضروريات العيش.
المغاربة لا ينتظرون خطابات التبرير بل ينتظرون قرارات فعلية. فإما أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في ضبط السوق وحماية المستهلك أو تترك المواطن وحيدا في مواجهة لوبيات المحروقات وتقلبات الأسعار.
فإلى متى سيظل جيب المواطن هو الحل الأسهل لكل أزمة؟ ومن يحمي المغاربة من لهيب المحروقات الذي أصبح يحرق الأخضر واليابس؟

المحروقات تحرق جيوب المغاربة و المواطن يؤدي الفاتورة!
التعليقات (0)
اضف تعليق